رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

«الدعوة إلى التراحم» الأوقاف تحدد موضوع خطبة الجمعة اليوم بمساجد الجمهورية

خطبة الجمعة
خطبة الجمعة

حددت وزارة الأوقاف موضوع خطبة الجمعة اليوم بعنوان «دعوة الإسلام إلى التراحم»، مشيرة ان الهدف: التوعية بأن الإسلام دين الرحمة، وضرورة تراحم الناس فيما بينهم، كما حددت موضوع الخطبة الثانية: «وآتوا حقه يوم حصاده»، وهدفها التوعية بوجوب أداء الزكاة ومعرفة مقاديرها.

نص الخطبة اليوم الجمعة

الحمد لله الذى جعل الرحمة بين عباده صلة وأمانا، وبعث نبيه بالرحمة للعالمين إماما، وشيد به للألفة صرحا ومقاما، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، رحمن الدنيا والآخرة ورحيمهما، وأشهد أن سيدنا محمدا عبد الله ورسوله، كان بالمؤمنين رؤوفا رحيما، وعن الجاهلين عفوا كريما، صلى الله وسلم وبارك عليه، أما بعد، فيا عبد الله، تذوق جمال رحمة الحنان المنان، وهم بجمال لطفه فى رياض الأنس، واشهد خفى الألطاف فى ظواهر النفس، فسبحان من وسعت رحمته الأزمان، وعم جوده الإنس والجان، حتى غدت كل ذرة فى الكون شاهدة بفضل رحمته، وكل نبضة فى القلب موقنة بسابغ نعمته، إذ جعل - سبحانه - الرحمة لعرشه عنوانا، ولخلقه أمانا وحنانا، فقف بباب كرمه وقوف المتأملين، وجل بقلبك فى آيات رب العالمين، لترى كل كائن فى ملكوته قد ذاب حبا فى كريم وداده، وسبح الوجود بأسره تقديسا لعظيم إمداده، مقرا لله بالفضل والجود، ومعترفا له بالكرم المشهود؛ فيا من يرجو من الله الغفران، ويا من يطمع فى سابغ الإحسان، اعلم أن الله أرحم بعبده من الأم الوالدة بولدها، وأرأف بالخلق من لهفة المرضعة على فقد فلذة كبدها، وفى ذلك يقول الحق سبحانه: ﴿ورحۡمتى وسعتۡ كل شيۡءٖۚ﴾، ويقول ﷺ: لله أرحم بعباده من هذه بولدها».

تنسم عبير الرحمة من الحضرة المحمدية، وتحل بجمال الرحمة فى الجناب النبوى، واقتبس من أنوار الهدى المصطفوى، فهو معدن الألطاف الربانية، فقد كان قلب حضرته يرق للبهيمة المثقلة، ويحزن لليتيم فى حجر الأرملة، يمسح بيمين الرفق دمعة اليتيم، ويجبر بفيض الحنان خاطر المسكين؛ تجلى لطفه فى الصلاة فخففها لبكاء الصغير، وتسامى كمال رأفته إذ أنكر على من فجع الطير بولدها صيانة لذلك القلب الكسير، فما شق يوما على أصحابه بل كان بهم رؤوفا، ولا أعرض عن سائل بل كان به عطوفا، حتى فاضت رحمته على الجماد فحن إليه الجذع حنين المشتاق، وسرت أنواره فى الأكوان فكان رحمة لكل الخلائق، فكن محمدى الطباع فى الرأفة، ومصطفوى المنهج فى الرحمة، لتمسى روحك مشكاة لهذا الجمال، ويغدو قلبك مرآة لهذا الكمال، مسترشدا بهدى نبيك فى معاملة الأنام، ومقتديا بسيرته فى نشر السلام، لتكون غياثا للضعيف، وسندا لكل عاجز ملهوف، وفى ذلك يقول النبى ﷺ: «إنما أنا رحمة مهداة».

تم نسخ الرابط