رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

أزهري يثير الجدل: اشتراط موافقة الزوجة على التعدد مخالف للشرع

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

أكد الشيخ مصطفى شلبي أن عقد الزواج في الشريعة الإسلامية يقوم على مبدأ الاستمرار والاستقرار، وليس على فكرة التوقيت أو التجربة، مشددًا على أن ما يُثار أحيانًا بشأن الزواج المؤقت أو الزواج التجريبي لا يمت بصلة إلى الأحكام الشرعية المنظمة للعلاقة الزوجية في الإسلام.

وأوضح خلال ظهوره في برنامج علامة استفهام الذي يقدمه الإعلامي مصعب العباسي، أن بعض الطروحات المتداولة تحت شعار الحد من نسب الطلاق قد تؤدي عمليًا إلى نتائج عكسية، وتفتح الباب أمام مزيد من الخلافات والتوترات الأسرية بدلًا من تحقيق الاستقرار المنشود داخل البيوت المصرية.

رفض قاطع لفكرة الزواج التجريبي وتحديد مدة للعلاقة الزوجية

وشدد العالم الأزهري على أن الزواج في الإسلام ليس علاقة مؤقتة تُحدد بفترة زمنية معينة، موضحًا أن اقتراح تحديد مدة للزواج، مثل ستة أشهر على سبيل المثال، مع منح أحد الطرفين حق إنهاء العلاقة بعد انتهاء هذه المدة، يتعارض مع طبيعة عقد الزواج في الشريعة الإسلامية.

وأشار إلى أن العلاقة الزوجية في الإسلام تقوم على السكن والمودة والرحمة، وهي مقاصد لا يمكن تحقيقها في إطار علاقة مؤقتة أو مشروطة بزمن محدد، معتبرًا أن ما يُعرف بالزواج التجريبي يمثل خروجًا عن المفهوم الشرعي الصحيح للزواج.

وأضاف أن عقد الزواج بطبيعته عقد دائم يُراد منه تكوين الأسرة وبناء مجتمع مستقر، وليس مجرد تجربة قابلة للفسخ بمجرد انتهاء مدة متفق عليها مسبقًا.

الجدل حول تعديلات قانون الأحوال الشخصية

وفي سياق حديثه عن النقاشات المتكررة المتعلقة بـ قانون الأحوال الشخصية، أشار الشيخ مصطفى شلبي إلى أن بعض التعديلات أو المقترحات المطروحة مؤخرًا تثير حالة واسعة من الجدل داخل المجتمع، خاصة تلك المرتبطة بشروط الزواج والطلاق والتعدد.

وأكد أن الهدف من أي تعديل قانوني يجب أن يكون الحفاظ على تماسك الأسرة وتقليل نسب النزاعات، وليس فرض قيود جديدة قد تؤدي إلى تعقيد العلاقات الأسرية وزيادة الخلافات بين الزوجين.

وتطرق العالم الأزهري إلى المقترحات الخاصة باشتراط موافقة الزوجة الأولى قبل زواج الزوج من امرأة أخرى، موضحًا أن هذا الشرط  من وجهة نظره  غير جائز شرعًا، لأن الشريعة الإسلامية لم تجعل إباحة التعدد مرتبطة بالحصول على موافقة الزوجة الأولى.

وأوضح أن الإسلام وضع ضوابط واضحة لمسألة التعدد، أهمها القدرة على تحقيق العدل وتحمل المسؤولية، دون أن يربط ذلك بإجراءات أو شروط إضافية لم ترد في النصوص الشرعية.

 

تم نسخ الرابط