رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

مواجهة التهرب من النفقة تتصدر المشهد.. تحركات جديدة لتعزيز العدالة وحماية حقوق المرأة والأطفال

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

 

تشهد الساحة المجتمعية والقانونية في الآونة الأخيرة حالة من الحراك المتزايد بشأن آليات تنفيذ أحكام النفقة، في ظل تزايد الشكاوى المتعلقة بتهرب بعض الأزواج من الالتزام بالإنفاق على أبنائهم، الأمر الذي يفتح الباب أمام تساؤلات واسعة حول مدى كفاءة الأدوات الحالية في ضمان وصول الحقوق المالية إلى مستحقيها، وحماية المرأة والأطفال من تداعيات هذا التهرب.

وتؤكد العديد من الأصوات المهتمة بقضايا الأسرة أن الحاجة أصبحت ملحة لتطوير منظومة تنفيذ الأحكام، بما يضمن سرعة التنفيذ وفعاليته، بعيدًا عن التعقيدات الإجرائية أو العقوبات التي قد لا تحقق الغرض الأساسي منها.

دعوات لتطوير آليات أكثر فاعلية وعدالة

في هذا السياق، تتزايد المطالبات بضرورة الانتقال من الحلول التقليدية إلى آليات أكثر فاعلية وإنصافًا، بحيث لا يقتصر التعامل مع قضايا النفقة على العقوبات وحدها، وإنما يمتد ليشمل وسائل تنفيذ حديثة تضمن حقوق المرأة والأبناء بشكل عملي وسريع.

ويرى متخصصون في الشأن الأسري أن الهدف لا يجب أن يكون العقاب فقط، بل الوصول إلى نظام متكامل يحقق التوازن بين الحفاظ على كيان الأسرة من جهة، وضمان وصول الحقوق المالية لأصحابها من جهة أخرى، دون الإضرار بأي طرف بشكل غير مبرر.

الإعلام ودوره في طرح القضايا الأسرية

ومن بين الأصوات التي تناولت هذه القضية، أكد الشيخ إسلام عامر، نقيب المأذونين، على أهمية الدور الذي يلعبه الإعلام في تسليط الضوء على القضايا الأسرية، مشددًا على ضرورة مناقشتها بموضوعية وشفافية بعيدًا عن التهويل أو التبسيط المخل.

وأوضح أن القضايا المتعلقة بالأسرة، وعلى رأسها النفقة، تحتاج إلى طرح مسؤول يوازن بين مختلف الجوانب القانونية والاجتماعية والدينية، بما يضمن الوصول إلى حلول واقعية وقابلة للتطبيق.

وأشار إلى أن حماية الأسرة لا تتحقق إلا من خلال تشريعات عادلة وآليات تنفيذ صارمة، تضع مصلحة المرأة والطفل في مقدمة الأولويات.

إشادة بالتحركات الأخيرة ضد المتهربين من النفقة

وفي سياق متصل، أشاد نقيب المأذونين بالتحركات الأخيرة التي تستهدف مواجهة الممتنعين عن سداد النفقة، معتبرًا أن القرارات المتعلقة بمنع بعض الخدمات عن المتهربين تمثل خطوة مهمة في طريق تعزيز العدالة الاجتماعية، وضمان عدم ضياع حقوق الأسر.

ويرى أن هذه الإجراءات تمثل تحولًا مهمًا في فلسفة التعامل مع قضايا النفقة، حيث تنتقل من مجرد عقوبات تقليدية قد لا تؤدي الغرض، إلى آليات ضغط فعالة تدفع الملتزمين بأحكام النفقة إلى التنفيذ الفوري

 

تم نسخ الرابط