ثقافة النواب: التربية الإعلامية والرقمية ضرورة وطنية لبناء وعي النشء وتعزيز الأمن القومي
تقدمت النائبة ثريا البدوي، رئيس لجنة الثقافة والإعلام والآثار بمجلس النواب، باقتراح برغبة إلى رئيس مجلس الوزراء ووزير التربية والتعليم والتعليم الفني، دعت فيه إلى إدراج مقرر “التربية الإعلامية والرقمية” ضمن المناهج الدراسية بالتعليم الأساسي وما قبل الجامعي، باعتباره ضرورة ملحّة لحماية وعي النشء وتعزيز الثقافة الإعلامية لديهم.
ثقافة النواب: التربية الإعلامية والرقمية ضرورة وطنية لبناء وعي النشء وتعزيز الأمن القومي
وأكدت المذكرة الإيضاحية أن المجتمع يواجه تحدياً بالغ الخطورة يتمثل في “بناء الوعي وحماية العقول”، في ظل تعرض الطلاب يومياً لتدفق هائل من المعلومات عبر وسائل الإعلام التقليدية والمنصات الرقمية. وأوضحت أن سياسات المنع أو الحجب لم تعد مجدية، وأن الحل الأمثل يكمن في “التحصين المعرفي” القائم على تنمية التفكير النقدي.
وأشارت إلى أن إدراج التربية الإعلامية يمثل ضرورة للأمن القومي، لما له من دور في مواجهة حروب الجيلين الرابع والخامس، والتي تستهدف عقول الشباب عبر الشائعات وبث الإحباط، فضلاً عن تمكين الطلاب من التحقق من مصادر المعلومات والتمييز بين الحقائق والدعاية المضللة.
كما شددت على أهمية إعداد “مواطن رقمي مسؤول” قادر على الاستخدام الآمن والإيجابي للتكنولوجيا، وفهم آليات عمل المنصات الرقمية وتأثيرها على تشكيل الرأي العام.
واستعرضت النائبة تجارب دولية ناجحة، مثل فنلندا وكندا وأستراليا، التي اعتمدت التربية الإعلامية كمكون أساسي في مناهجها التعليمية، سواء كمادة مستقلة أو مهارة متكاملة داخل المواد الدراسية، ما ساهم في تعزيز مناعة مجتمعاتها ضد التضليل وخطاب الكراهية.
واختتمت بطلب تشكيل لجنة مشتركة من خبراء المناهج والإعلام وعلم النفس والاجتماع، لوضع إطار وطني شامل لإدراج التربية الإعلامية في التعليم، مع إحالة المقترح إلى لجنة التعليم والبحث العلمي لدراسته.
