العفاريت تغزو الذكاء الاصطناعي.. قرار صادم من OpenAI يحظرها بعد خروجها عن السيطرة
في خطوة أثارت موجة واسعة من التساؤلات داخل الأوساط التقنية، فرضت شركة OpenAI قيودًا صارمة على نماذجها الأحدث من الذكاء الاصطناعي، تمنعها من الخوض في موضوعات غير تقليدية، على رأسها العفاريت والمخلوقات الأسطورية.
ووفقًا لما كشفته مجلة Wired، فإن هذه التعليمات أُدرجت بشكل مباشر داخل أداة البرمجة Codex، حيث طُلب من النماذج الامتناع عن مناقشة مجموعة من الكيانات، سواء كانت حقيقية أو خيالية، ما لم يكن ذلك مرتبطًا بشكل واضح ومباشر بسؤال المستخدم.
وتضمنت القائمة، إلى جانب العفاريت مخلوقات مثل الغيلان والمتصيدين والعمالقة، بل وحتى بعض الحيوانات، في توجيه بدا غريبًا وغير معتاد في عالم الذكاء الاصطناعي الذي يفترض فيه الانفتاح على مختلف الموضوعات.
تعليمات صارمة.. والهدف ضبط السلوك
نصّت التعليمات الداخلية، بحسب ما تم تداوله، على ضرورة عدم التطرق إلى هذه الكيانات إلا في حالات الضرورة القصوى، وهو ما يعكس محاولة واضحة لضبط سلوك النماذج ومنعها من الانحراف إلى محتوى غير ذي صلة.
هذا التقييد لا يأتي من فراغ، بل يبدو أنه استجابة مباشرة لمشكلة تقنية ظهرت خلال استخدام النماذج، حيث بدأت بعض الإصدارات تميل إلى إدخال هذه العناصر بشكل عشوائي في سياقات لا تتطلبها.
المثير في الأمر أن هذه القرارات جاءت بعد رصد سلوك غير معتاد في بعض النماذج، خاصة الإصدار المعروف باسم GPT-5.5، الذي أظهر ميلاً ملحوظًا لاستخدام مفردات مثل “العفاريت” و”الغيلان” أثناء التفاعل مع المستخدمين.
وبحسب تقارير تداولها مستخدمون على منصة X، فإن النموذج كان يصف الأخطاء البرمجية على أنها عفاريت أو غيلان، في استعارة غير مألوفة داخل السياق التقني.
ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد، إذ أشار بعض المستخدمين إلى أن النظام كان يُدخل إشارات عشوائية إلى مخلوقات خيالية، مثل عفريت يحمل مصباحًا، أثناء تقديم حلول لمشكلات برمجية، وهو ما أثار دهشة المستخدمين ودفعهم لتوثيق هذه الحالات.