محمود طاهر: منظومة الاستجابة السريعة بوزارة الإسكان نقلة نوعية في خدمة المواطن
أشاد النائب محمود طاهر، أمين سر لجنة الإسكان بمجلس النواب وأمين أمانة الإسكان المركزية بحزب مستقبل وطن، بإطلاق وزارة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية لمنظومة "الاستجابة السريعة"، مؤكدًا أنها تمثل خطوة متقدمة في مسار تطوير الخدمات الحكومية والانتقال من النمط التقليدي في التعامل مع شكاوى المواطنين إلى نموذج أكثر كفاءة يعتمد على التكنولوجيا والسرعة في الاستجابة.
وأكد طاهر، في تصريحات له، أن اعتماد الوزارة على تقنيات الذكاء الاصطناعي في رصد شكاوى المواطنين عبر منصات التواصل الاجتماعي يعكس إدراكًا حقيقيًا لطبيعة التحولات الرقمية في المجتمع، مشيرًا إلى أن الرصد الاستباقي للمشكلات قبل تفاقمها يسهم بشكل مباشر في تقليل الأعباء على المواطنين وتحسين جودة الحياة داخل المدن الجديدة والقديمة على حد سواء.
وأضاف، أن الالتزام بزمن استجابة لا يتجاوز 24 ساعة يعد مؤشرًا إيجابيًا على جدية الدولة في التعامل مع ملف الخدمات، خاصة في القطاعات الحيوية مثل مياه الشرب والصرف الصحي والإسكان الاجتماعي، ما ينعكس على تعزيز ثقة المواطن في مؤسسات الدولة ويؤكد أن هناك إرادة حقيقية لتحسين مستوى الأداء الحكومي.
وأوضح أمين سر لجنة الإسكان، أن نجاح المنظومة في التعامل مع النماذج الواقعية، مثل سرعة التدخل لحل مشكلات الصرف الصحي، يؤكد أهمية تعميم هذه التجربة وتطويرها لتشمل كافة المحافظات والهيئات الخدمية، مع ضرورة إنشاء قاعدة بيانات موحدة تتيح تتبع الشكاوى وتحليلها لاستخلاص مؤشرات دقيقة تدعم متخذ القرار.
وشدد طاهر على أهمية ربط منظومة الاستجابة السريعة بخطط الصيانة الدورية والاستثمار في البنية التحتية، بحيث لا تقتصر على التعامل مع الأزمات بعد وقوعها، بل تمتد إلى التنبؤ بالمشكلات قبل حدوثها، من خلال تحليل البيانات المتراكمة، وهو ما يعظم الاستفادة من تقنيات الذكاء الاصطناعي ويحولها إلى أداة للتخطيط الاستراتيجي وليس فقط أداة للتعامل اللحظي.
كما دعا إلى تعزيز قنوات التواصل المباشر مع المواطنين، وتوسيع نطاق التوعية باستخدام المنظومة لضمان وصول الخدمة إلى أكبر شريحة ممكنة، مع وضع آليات واضحة لقياس رضا المواطنين بشكل دوري وشفاف، وربط نتائج التقييم بمستوى أداء الجهات التنفيذية.
وأكد النائب محمود طاهر أن تطوير منظومة الخدمات الحكومية يمثل أحد أهم محاور بناء الجمهورية الجديدة، وأن توظيف التكنولوجيا الحديثة في خدمة المواطن هو الطريق الأمثل لتحقيق العدالة في توزيع الخدمات ورفع كفاءة الأداء، مشيرًا إلى أن البرلمان سيواصل دعم ومتابعة هذه الجهود لضمان تحقيق أقصى استفادة ممكنة منها.