البورصة تنهي جلسة اليوم على تباين وسط ضغوط بيع ونشاط ملحوظ للسيولة
اختتمت البورصة المصرية جلسة تداول الإثنين على أداء متباين، في مشهد يعكس استمرار حالة الشد والجذب بين قوى البيع والشراء داخل السوق.
وبينما تعرضت الأسهم القيادية لضغوط بيعية دفعت المؤشر الرئيسي للتراجع، واصلت شريحة الأسهم الصغيرة والمتوسطة تحقيق مكاسب، مدعومة بتحركات انتقائية من جانب المستثمرين الباحثين عن فرص نمو أسرع.
ويأتي هذا الأداء في ظل نشاط واضح للسيولة، بما يؤكد أن البورصة ما زالت تحتفظ بجاذبيتها رغم التحديات.
تراجع المؤشر الرئيسي
سجلت البورصة تراجعًا في أدائها القيادي، حيث هبط المؤشر الرئيسي EGX30 بنسبة 0.65% ليستقر عند مستوى 51973 نقطة، متأثرًا بعمليات بيع مكثفة على الأسهم الكبرى.
كما امتدت الخسائر إلى مؤشر الشريعة الإسلامية الذي انخفض بنسبة 0.35% ليغلق عند 5622 نقطة، بالإضافة إلى تراجع مؤشر EGX35-LV بنسبة 0.56% مسجلًا 5853 نقطة.
ويعكس هذا الاتجاه ضغوطًا واضحة على الأسهم ذات الأوزان النسبية الكبيرة، في وقت يميل فيه بعض المستثمرين إلى جني الأرباح بعد موجات صعود سابقة.
صعود الأسهم الصغيرة
وعلى الجانب الآخر، تمكنت البورصة من الحفاظ على قدر من التوازن بفضل الأداء الإيجابي للأسهم الصغيرة والمتوسطة.
فقد ارتفع مؤشر EGX70 بنسبة 0.59% ليصل إلى 14387 نقطة، كما صعد مؤشر EGX100 بنسبة 0.15% مسجلًا 19973 نقطة.
ويشير هذا الأداء إلى تحول نسبي في شهية المستثمرين نحو الأسهم الأقل وزنًا، والتي غالبًا ما توفر فرصًا مضاربية أو نموًا أسرع مقارنة بالأسهم القيادية، ما ساهم في تقليص حدة التراجع العام بالسوق.
سيولة نشطة وميل شرائي للمصريين
ورغم الضغوط البيعية، شهدت البورصة مستويات تداول قوية، حيث بلغت قيمة التعاملات نحو 7.7 مليار جنيه من خلال تنفيذ أكثر من 266 ألف عملية على 2.61 مليار ورقة مالية، وارتفع رأس المال السوقي للأسهم المقيدة ليسجل نحو 3.681 تريليون جنيه.
وعلى صعيد سلوك المستثمرين، اتجهت تعاملات المصريين نحو الشراء بصافي يقارب 489.78 مليون جنيه، في مقابل اتجاه المستثمرين العرب والأجانب للبيع بصافي 201.4 مليون جنيه و288.38 مليون جنيه على التوالي.
ويعكس هذا التباين استمرار اعتماد السوق على السيولة المحلية كعامل دعم رئيسي، خاصة في ظل تقلبات الأسواق العالمية.



