14 مليار دولار استثمارات.. حقل ظهر يقود طفرة الغاز في مصر
تواصل منطقة شرق البحر المتوسط ترسيخ مكانتها باعتبارها واحدة من أهم المناطق الواعدة عالميًا في قطاع الطاقة، في ظل الاكتشافات الكبرى التي غيّرت ملامح الاستثمار في المنطقة خلال السنوات الأخيرة.
أكد المهندس أسامة كمال، رئيس لجنة الطاقة والبيئة والقوى العاملة بمجلس الشيوخ، أن شرق المتوسط لم يعد مجرد نطاق جغرافي جاذب لرؤوس الأموال، بل أصبح شريكًا استراتيجيًا رئيسيًا في معادلة الطاقة الإقليمية والدولية.
وأوضح كمال أن أهمية هذه المنطقة لا ترتبط فقط بحجم الاحتياطيات المكتشفة من الغاز الطبيعي، بل أيضًا بالموقع الجغرافي الفريد الذي يمنحها قدرة استثنائية على الربط بين مناطق الإنتاج والأسواق العالمية، وهو ما يجعلها إحدى الساحات الأكثر تأثيرًا في مستقبل الطاقة خلال المرحلة المقبلة.
وخلال لقائه مع الإعلامي أحمد موسى في برنامج «على مسئوليتي» على قناة صدى البلد، استعرض كمال المسار الزمني لتنفيذ مشروع حقل حقل ظهر، والذي يُعد أحد أكبر اكتشافات الغاز الطبيعي في منطقة البحر المتوسط.
وأشار إلى أن المشروع مر بعدة مراحل دقيقة ومنظمة، بدأت بطرح المناقصة عام 2012، ثم الترسية في عام 2013، تلاها توقيع الاتفاقية الرسمية في 2014، وصولًا إلى الإعلان التجاري عن الاكتشاف في عام 2015، وهو الإعلان الذي اعتبره كثير من الخبراء نقطة تحول جوهرية في تاريخ قطاع الغاز المصري.
هذا التسلسل الزمني، بحسب كمال، يعكس حجم التخطيط الفني والاقتصادي الذي سبق عملية الإنتاج، ويؤكد أن ما تحقق لم يكن وليد المصادفة، بل نتيجة رؤية استراتيجية واضحة استهدفت تعظيم الاستفادة من الثروات الطبيعية المصرية.
وفي إطار شرحه لطبيعة العمل داخل الحقول الغازية، قدّم كمال توصيفًا مبسطًا لكيفية إنتاج الغاز من الآبار، موضحًا أن الأمر يشبه إلى حد كبير عمل أنبوبة البوتاجاز.