إهدار مال عام في منظومة التغذية المدرسية.. أول تحرك برلماني بعد واقعة كيس الفول ببني سويف
تقدم النائب أحمد بلال البرلسي بطلب إحاطة إلى المستشار هشام بدوي، موجهًا إلى كل من الدكتور مصطفى مدبولي، والسيد محمد عبد اللطيف، بشأن ما وصفه بـ"شبهات فساد وإهدار مال عام في منظومة التغذية المدرسية".
وأوضح النائب في طلبه أنه "عملًا بحكم المادة 134 من الدستور، والمادة 212 من اللائحة الداخلية لمجلس النواب"، تقدم بهذا الطلب على خلفية واقعة شهدتها إحدى مدارس مركز إهناسيا بمحافظة بني سويف.
وأشار إلى أن الواقعة تمثلت في تعرض طالبة بالمرحلة الثانوية لموقف مهين بسبب وجبتها البسيطة، حيث قال:
"شهدت إحدى مدارس مركز إهناسيا بمحافظة بني سويف واقعة صادمة ومؤلمة، تمثلت في تعرض طالبة بالمرحلة الثانوية لموقف مهين بسبب وجبتها المدرسية المتواضعة، المكونة من رغيفين وكيس فول، والتي حملتها معها إلى المدرسة حتى تستطيع أن تقضي يومها الدراسي، وتخفف العبء عن أسرتها في ظل ظروف اقتصادية قاسية تعيشها ملايين الأسر المصرية."
وأضاف:" وأثناء جولة تفقدية داخل المدرسة قام بها وكيل مديرية التربية والتعليم، طُلب من الطالبة إخراج طعامها أمام زميلاتها، وتبع ذلك تعليقات جارحة وساخرة، بما تسبب في إحراج الطالبة وتأثرها نفسيًا، وامتناعها عن الذهاب إلى المدرسة في اليوم التالي، خاصة بعد ما تردد عن “تحريز الطعام” وإحالة المشرف الاجتماعي للتحقيق."
وأكد النائب أن الواقعة لا يجب التعامل معها كحادث فردي، موضحًا:" والحقيقة أن هذه الواقعة لا يجب التعامل معها باعتبارها مجرد خطأ فردي أو واقعة عابرة داخل مدرسة. وإنما واقعة تفتح ملفًا أهم وأخطر، هو منظومة التغذية المدرسية."
وتساءل في طلب الإحاطة: "فإذا كانت الحكومة تعلن تخصيص نحو 7 مليارات جنيه للتغذية المدرسية، سنويًا وتعلن توفير ما يقرب من 660 مليون وجبة يستفيد منها نحو 19.5 مليون طالب سنويًا ، فكيف نجد طالبة تذهب إلى المدرسة برغيفين وكيس فول؟"
وتابع:" وإذا كانت الوجبات المدرسية تصل بانتظام إلى الطلاب، فلماذا تتحمل الأسر يوميًا عبء إعداد الساندوتشات لأطفالها قبل الذهاب إلى المدرسة؟ وإذا كانت هناك منظومة حقيقية وفعالة للتغذية المدرسية، فلماذا لا يلمسها أولياء الأمور؟ ولماذا لا نراها في المدارس؟ ولماذا لا يشعر بها الطلاب، خاصة أبناء الأسر الفقيرة؟"
وأشار إلى أن الواقعة تكشف عن أزمة أوسع، قائلًا: "إن هذه الواقعة لا يمكن اختزالها في تعامل غير مقبول لمسؤول حكومي تعمد إهانة طفلة، لكنها تكشف عن شبهة فساد وإهدار مال عام في منظومة 'التغذية المدرسية' التي تكلف الدولة 7 مليارات جنيه سنويًا."
واختتم طلبه بالتأكيد على: "إن الطفلة التي ذهبت إلى المدرسة برغيفين وكيس فول لم تكن تستحق الإحراج، لكن من يستحق الإحراج فعلًا هي الحكومة التي يجب أن تسأل نفسها قبل أن نسألها: لماذا احتاجت هذه الطفلة أصلًا إلى الذهاب إلى مدرستها بكيس فول ورغيفين عيش، طالما أن هناك تغذية مدرسية يُصرف لها الميارات سنويًا من أموال الشعب؟"
وطالب النائب بمناقشة طلب الإحاطة بحضور وزير التربية والتعليم.