نقلة نوعية في الدعوة.. الأزهر يؤهل الدعاة للتواصل مع الصم وضعاف السمع
في إطار اهتمام الأزهر الشريف بتطوير أدوات الخطاب الدعوي، وتعزيز قدرات الدعاة على التواصل مع مختلف فئات المجتمع، تفقَّد فضيلة الأستاذ الدكتور محمد الجندي، الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية، ظهر اليوم، ختام فعاليات اختبارات المستوى الأول من البرنامج التدريبي المتخصص في تأهيل وإعداد الدعاة والوعاظ والواعظات على استخدام لغة الإشارة.
ويأتي هذا البرنامج ضمن سلسلة من المبادرات النوعية التي ينفذها مجمع البحوث الإسلامية بالتعاون مع عدد من الجهات المعنية، أبرزها المنظمة العالمية لخريجي الأزهر، والمجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة، ومؤسسة أركان للتنمية المستدامة، في إطار رؤية متكاملة تستهدف تعزيز مفهوم الدعوة الشاملة التي تصل إلى جميع فئات المجتمع دون استثناء.
تأكيد على أهمية المهارات التواصلية الحديثة في الخطاب الدعوي
وخلال متابعته سير الاختبارات، أكد الدكتور محمد الجندي أن هذه البرامج التدريبية تمثل نقلة نوعية في مسار تطوير العمل الدعوي، من خلال تزويد الدعاة والواعظات بمهارات عملية حديثة، تُمكِّنهم من التواصل الفعال مع مختلف شرائح المجتمع، وعلى رأسها فئة الصم وضعاف السمع.
وأوضح فضيلته أن امتلاك الداعية لأدوات تواصل متنوعة، وفي مقدمتها لغة الإشارة، لم يعد خيارًا إضافيًا، بل أصبح ضرورة ملحة لضمان وصول الرسالة الدينية إلى جميع أفراد المجتمع بصورة صحيحة ومؤثرة، وبما يحقق مقاصد الدعوة الإسلامية القائمة على التيسير والرحمة
اختبارات لقياس الكفاءة التطبيقية واستيعاب مهارات لغة الإشارة
وأشار الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية إلى أن الاختبارات التي أُجريت في ختام المستوى الأول استهدفت قياس مدى تمكن المتدربين من الجوانب التطبيقية للبرنامج، وليس الجوانب النظرية فقط، بما يشمل قدرتهم على استخدام لغة الإشارة في مواقف دعوية متنوعة، والتعامل مع سيناريوهات واقعية قد تواجههم أثناء أداء مهامهم الدعوية.
وأضاف أن هذه المرحلة تمثل خطوة حاسمة في تقييم مستوى الاستفادة الفعلية من التدريب، ومدى جاهزية المشاركين للانتقال إلى مستويات أكثر تقدمًا في البرنامج، بما يضمن إعداد كوادر دعوية قادرة على أداء رسالتها بكفاءة عالية ووعي مجتمعي متكامل.