جامعة المنصورة تبحث ربط التخصصات بسوق العمل وتحديث البرامج الدراسية
ترأس الدكتور شريف يوسف خاطر، رئيس جامعة المنصورة، اجتماع اللجنة التنفيذية بالجامعة لربط التخصصات الأكاديمية باحتياجات سوق العمل، وذلك لمراجعة مخرجات اللجان المشكلة، ووضع التوصيات النهائية تمهيدًا لعرضها على مجلس الجامعة، واستكمال مسارها المؤسسي أمام المجلس الأعلى للجامعات.
ويأتي ذلك في إطار تنفيذ التوجيهات الرئاسية بشأن ربط البرامج الدراسية باحتياجات سوق العمل على المستويات المحلي والإقليمي والدولي، وتنفيذًا لقرارات المجلس الأعلى للجامعات الصادرة خلال اجتماعه الطارئ المنعقد في 12 مارس 2026، برئاسة الدكتور عبدالعزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، بشأن إعادة رسم خريطة التخصصات الجامعية وتحديثها.
حضر الاجتماع عدد من قيادات الجامعة والمسؤولين التنفيذيين وممثلي الجهات المهنية والقضائية بمحافظة الدقهلية، في إطار تعزيز الشراكة بين الجامعة ومختلف مؤسسات الدولة.
وفي مستهل كلمته، رحّب الدكتور شريف خاطر بالحضور، مثمنًا مشاركتهم الفاعلة التي تعكس التكامل بين الجامعة والقطاعات المختلفة، مؤكدًا أن تنوع عضوية اللجنة يعكس إيمان جامعة المنصورة بأهمية الشراكة مع الجهات المعنية لدعم جاهزية الخريجين لسوق العمل.
وأشار إلى أن الاجتماع يأتي تنفيذًا لتوجيهات الرئيس عبدالفتاح السيسي بشأن تطوير منظومة التعليم العالي وربط مخرجاتها باحتياجات سوق العمل، إلى جانب تنفيذ قرارات المجلس الأعلى للجامعات المتعلقة بتحديث التخصصات بما يواكب المتغيرات المتسارعة.
وأكد أن الجامعة تعاملت مع هذا الملف باعتباره مسارًا استراتيجيًا لتطوير العملية التعليمية وتعزيز تنافسية الخريجين، حيث تم تشكيل لجنة تنفيذية إلى جانب لجنتين فرعيتين؛ الأولى لقطاع العلوم الإنسانية والاجتماعية، والثانية لقطاع العلوم الطبية والهندسية والحاسبات والعلوم الأساسية، لضمان دراسة شاملة لمختلف التخصصات.
وأضاف أن اللجنة التنفيذية ضمت ممثلين عن القطاعات التنفيذية والمهنية والقضائية والاقتصادية، بهدف التعرف على احتياجات سوق العمل بشكل مباشر، والاستفادة من خبرات الجهات المختلفة لوضع رؤية واقعية ومستدامة.
وأوضح أن اللجنتين الفرعيتين واصلتا أعمالهما المكثفة لمدة شهر ونصف، من خلال مراجعة البرامج الدراسية القائمة، وتحليل الفجوات بين مخرجات التعليم ومتطلبات سوق العمل، ودراسة فرص استحداث برامج جديدة في التخصصات البينية والمجالات الحديثة.
كما أشار إلى أن الجامعة أجرت استطلاعًا لآراء 50 شركة من كبرى الشركات بمحافظة الدقهلية، لقياس مدى رضا أصحاب الأعمال عن مهارات الخريجين، ورصد الفجوات القائمة، بما يدعم اتخاذ قرارات مبنية على بيانات دقيقة.
وخلال الاجتماع، استعرض الدكتور محمد عطية البيومي تقرير اللجنة الفرعية لقطاع العلوم الإنسانية والاجتماعية، والذي تناول مراجعة البرامج الحالية وتحليل مؤشرات توظيف الخريجين، إلى جانب مقترحات تطوير اللوائح واستحداث برامج جديدة تتماشى مع التحول الرقمي.
كما استعرض الدكتور حسن عتمان تقرير اللجنة الفرعية لقطاع العلوم الطبية والهندسية والحاسبات والعلوم الأساسية، متناولًا فرص تطوير البرامج القائمة والتوسع في التخصصات البينية، ومراجعة التخصصات التي تحتاج إلى إعادة هيكلة.
من جانبه، أكد نائب محافظ الدقهلية أهمية ربط التخصصات الأكاديمية باحتياجات سوق العمل، بما يسهم في إعداد كوادر مؤهلة تدعم خطط التنمية، مشيدًا بدور جامعة المنصورة في إشراك الجهات التنفيذية في هذا الملف الحيوي.
وشهد الاجتماع نقاشًا موسعًا بين أعضاء اللجنة، حيث طرح ممثلو الجهات المختلفة رؤاهم بشأن المهارات المطلوبة في سوق العمل، وآليات تعزيز التدريب العملي، وتطوير الشراكات بين الجامعة ومؤسسات الدولة وقطاع الأعمال.
وفي ختام الاجتماع، استعرض رئيس الجامعة التوصيات النهائية، والتي شملت تطوير وتحديث عدد من البرامج الدراسية، ودراسة استحداث تخصصات جديدة، وتعزيز التدريب العملي، وتفعيل دور وحدات الخريجين، تمهيدًا لعرضها على مجلس الجامعة والمجلس الأعلى للجامعات، في إطار خطة الدولة لتطوير التعليم العالي وربط مخرجاته باحتياجات سوق العمل.



