رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

الدستورية العليا: لا يجوز خصم نصف راتب الموظف المحبوس احتياطيًا

أرشيفية
أرشيفية

قضت المحكمة الدستورية العليا برئاسة المستشار بولس فهمي إسكندر، بعدم دستورية نص الفقرة الأولى من المادة (61) من قانون الخدمة المدنية، فيما تضمنه من حرمان الموظف المحبوس احتياطيًا من صرف نصف أجره خلال مدة حبسه.

حكم تاريخي يقر أحقية الموظف المحبوس احتياطيًا في نصف الأجر

تعود وقائع الدعوى إلى قيام أحد العاملين بمصلحة الضرائب بالإسكندرية برفع دعوى قضائية، طالب فيها بصرف مستحقاته المالية كاملة، وعلى رأسها نصف الأجر الذي تم وقفه خلال فترة حبسه احتياطيًا على ذمة قضية جنائية انتهت ببراءته نهائيًا، قبل أن تحيل المحكمة الإدارية المختصة الدعوى إلى المحكمة الدستورية العليا للفصل في مدى دستورية النص القانوني.

وأكدت المحكمة في حيثيات حكمها أن النص المطعون عليه يمثل إهدارًا لضمانة جوهرية يتمتع بها الموظف العام، وهي الحق في الأجر مقابل العمل، مشيرة إلى أن الحبس الاحتياطي يُعد إجراءً احترازيًا لا يجوز أن يترتب عليه جزاء مالي دائم، خاصة في حال انتهاء الدعوى الجنائية بالبراءة.

وأضافت المحكمة أن استمرار حرمان الموظف من نصف أجره رغم ثبوت براءته النهائية يُعد إخلالًا بأصل البراءة، ومساسًا بالحق في الملكية، فضلًا عن تعارضه مع مبادئ العدالة الاجتماعية وضمانات التقاضي وحق الدفاع.

وأشارت المحكمة إلى أن النص محل الطعن لم يحقق التوازن بين مقتضيات الوظيفة العامة وضمانات العامل، إذ افترض إخلال الموظف بواجباته لمجرد حبسه احتياطيًا، وهو ما لا يستند إلى أساس قانوني صحيح.

ويترتب على الحكم أحقية الموظف الذي يُحبس احتياطيًا ثم يُقضى ببراءته في استرداد كامل مستحقاته المالية، بما في ذلك نصف الأجر الذي تم وقفه خلال فترة الحبس، باعتبار أن حرمانه منه يمثل مخالفة صريحة للحقوق الدستورية.

تم نسخ الرابط