بالمعايير الدولية.. جامعة المنصورة تترجم رؤية الدولة لبناء منظومة صحية متقدمة
في ظل توجه الدولة المصرية نحو بناء منظومة صحية حديثة ترتكز على الجودة والاستدامة يبرز قطاع المستشفيات الجامعية كأحد أهم أذرع التنفيذ الفعلي لرؤية مصر 2030 باعتباره الحاضنة الرئيسية لإعداد الكوادر الطبية وتقديم الخدمات العلاجية المتقدمة.
وفي هذا الإطار يأتي إعلان جامعة المنصورة تجديد اعتماد برنامج طب الأطفال واعتماد سبعة تخصصات دقيقة بمستشفياتها ليؤكد أن مسار التطوير لم يعد مجرد شعارات بل أصبح واقعًا ملموسًا مدعومًا بمعايير دولية.
هذا الاعتماد الصادر عن المجلس العربي للاختصاصات الصحية «البورد العربي» يمثل شهادة ثقة في كفاءة المنظومة التعليمية والتدريبية ويعكس التزامًا حقيقيًا بتطبيق أحدث المعايير العلمية في إعداد الأطباء كما يعزز من مكانة مستشفيات جامعة المنصورة كمركز إقليمي للتميز الطبي القادر على تقديم خدمات متخصصة وفق أعلى مستويات الجودة.
ويكتسب هذا الإنجاز دلالات أعمق في ضوء توجه الدولة نحو التوسع في التخصصات الدقيقة التي أصبحت تمثل ركيزة أساسية في تطوير الرعاية الصحية فقد شمل الاعتماد مجالات حيوية في طب الأطفال من بينها العناية المركزة لحديثي الولادة وأمراض القلب والغدد الصماء والجهاز الهضمي والمخ والأعصاب وهي تخصصات ترتبط بشكل مباشر بتحسين مؤشرات الصحة العامة وخفض معدلات المضاعفات والوفيات.
ولا ينفصل هذا التقدم عن رؤية الدولة التي تضع الاستثمار في العنصر البشري على رأس أولوياتها حيث تمثل هذه البرامج المعتمدة منصة متكاملة لإعداد طبيب مؤهل علميًا وعمليًا قادر على المنافسة إقليميًا ودوليًا بما يدعم توجه مصر نحو تعزيز حضورها في سوق الخدمات الصحية وتصدير الخبرات الطبية.
كما يعكس هذا الإنجاز نجاح نموذج الحوكمة داخل المؤسسات الجامعية القائم على التخطيط الاستراتيجي وتقييم الأداء والالتزام الصارم بمعايير الجودة وهي ذاتها المرتكزات التي تقوم عليها رؤية مصر 2030 لبناء مؤسسات كفؤة وفعالة قادرة على تحقيق التنمية المستدامة.
إن ما تحقق في جامعة المنصورة لا يمكن النظر إليه باعتباره إنجازًا منفردًا بل هو امتداد لنهج دولة تسعى إلى إعادة صياغة قطاعها الصحي وفق أسس علمية حديثة تضمن تقديم خدمة طبية متطورة وتحقق الأمن الصحي للمواطن باعتباره أحد أهم مقومات الاستقرار والتنمية.
وفي هذا السياق تواصل المؤسسات الأكاديمية والطبية دورها كشريك رئيسي في تنفيذ رؤية الدولة ليس فقط من خلال التعليم بل عبر بناء منظومة صحية متكاملة قادرة على مواكبة التحديات وصناعة مستقبل أكثر كفاءة واستدامة.