رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

ذكرى تحرير سيناء.. ملحمة البناء الشامل ترسخ الأمن القومي وتفتح آفاق المستقبل

سيناء
سيناء

لم تكن لحظة استعادة سيناء مجرد انتصار عسكري أعاد الأرض إلى السيادة المصرية، بل شكلت نقطة تحول تاريخية دشّنت مرحلة أكثر تعقيدًا وأهمية في مسار الدولة المصرية، فمع خروج آخر جندي إسرائيلي من أرض الفيروز، لم تُطوَ صفحة الصراع، بل فُتحت صفحة جديدة عنوانها: معركة البناء.

في هذا السياق، يؤكد اللواء أركان حرب الدكتور محمد قشقوش، المستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية وعضو المجلس الاستشاري للمركز المصري للفكر والدراسات الاستراتيجية، أن ما تحقق في سيناء بعد التحرير لا يقل أهمية عن النصر العسكري ذاته، بل ربما يفوقه من حيث التأثير على مستقبل الدولة المصرية واستقرارها.

تنمية سيناء.. خط الدفاع الأول عن الأمن القومي

يشدد قشقوش على أن تنمية شبه جزيرة سيناء تمثل حجر الزاوية في معادلة الأمن القومي المصري، موضحًا أن تعمير هذه البقعة الاستراتيجية ليس مجرد خيار تنموي، بل ضرورة وجودية تفرضها اعتبارات الجغرافيا والسياسة، فالمناطق الحدودية، بحسب الرؤية الاستراتيجية الحديثة، لا يجب أن تبقى فراغًا جغرافيًا أو سكانيًا، لأن هذا الفراغ قد يتحول إلى نقطة ضعف تستغلها التهديدات المختلفة، ومن هنا، يصبح وجود مجتمع عمراني متكامل في سيناء، بكل مقومات الحياة، بمثابة “درع بشري وتنموي” يحمي حدود الدولة ويعزز استقرارها.

يوضح قشقوش، أن استعادة سيناء لم تكن نهاية المطاف، بل بداية لمرحلة أكثر عمقًا وأهمية، تتمثل في إعادة تشكيل الواقع على الأرض من خلال مشروعات تنموية شاملة.

وأضاف، هذه المعركة الجديدة لا تعتمد على السلاح التقليدي، بل على أدوات مختلفة، مثل التخطيط العمراني، والاستثمار، والبنية التحتية، وتوفير فرص العمل، بما يضمن خلق بيئة جاذبة للسكان وقادرة على تحقيق التنمية المستدامة.

تم نسخ الرابط