الوفد يصعّد ضد الحكومة.. طلب إحاطة لوقف رفض مقترحات النواب دون مبرر
كلف الدكتور السيد البدوي شحاتة، رئيس حزب الوفد، الهيئة البرلمانية للحزب بمجلس النواب بالتقدم بطلب إحاطة، اعتراضًا على ما وصفه برفض الحكومة المتكرر وغير المسبب لمقترحات النواب خلال مناقشات مشروعات القوانين.
ويأتي تحرك حزب الوفد، بحسب بيان رسمي، في إطار الحفاظ على الدور الرقابي والتشريعي للنواب، ومنع إهداره، إلى جانب السعي لإثراء النقاشات داخل المجلس والحفاظ على القيمة القانونية لمضابط الجلسات.
وعلى الفور، وجه رئيس الحزب النائب أيمن محسب، عضو مجلس النواب عن حزب الوفد، بتقديم طلب الإحاطة إلى رئيس مجلس النواب المستشار هشام بدوي، موجهًا إلى رئيس مجلس الوزراء ووزير الشئون النيابية والقانونية والتواصل السياسي، بشأن ما اعتبره تكرار لجوء ممثلي الحكومة إلى رفض مقترحات النواب دون إبداء أسباب واضحة أو مبررات كافية.
وأوضح طلب الإحاطة أن الجلسات العامة للمجلس، خلال مناقشة عدد من مشروعات القوانين، كان آخرها مشروع قانون حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية، شهدت تمسكًا من جانب ممثلي الحكومة بالنصوص الواردة دون تقديم ردود موضوعية على التعديلات المقترحة، والاكتفاء بصيغ رفض نمطية لا تعكس نقاشًا تشريعيًا حقيقيًا.
وأشار الوفد إلى أن هذا النهج لا يقتصر تأثيره على إهدار دور النواب، بل يمتد ليؤثر سلبًا على جودة العملية التشريعية، حيث يفقد المناقشات مضمونها الحقيقي، ويحولها إلى إجراءات شكلية تفتقر للحوار والتفاعل.
وحذر الحزب من أن استمرار هذه الممارسات يؤدي إلى إفراغ مضابط الجلسات من قيمتها القانونية والتفسيرية، رغم كونها تمثل المرجع الرسمي الذي تستند إليه المحاكم، وعلى رأسها المحكمة الدستورية العليا، في تفسير النصوص القانونية واستجلاء نية المشرع.
وأكد أن المضابط تمثل "الذاكرة التشريعية" للدولة، وأن غياب التسبيب في رفض أو قبول المقترحات يحجب عنصرًا أساسيًا في فهم النصوص، وقد ينعكس سلبًا على تطبيقها وتفسيرها مستقبلاً.
وطالب حزب الوفد بضرورة التزام ممثلي الحكومة بتقديم ردود تفصيلية ومسببة على كافة مقترحات النواب، ووضع آلية واضحة لتوثيق المبررات القانونية والدستورية داخل مضابط الجلسات، بما يضمن تعزيز جودة التشريعات، واحترام دور البرلمان في بناء النصوص القانونية.

