رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

د. ولاء عابد تكتب: أهمية إطلاق المنظومة الوطنية الحديثة لإعداد وتمكين القيادات الحكومية

تفصيلة

في خطوة استراتيجية تستهدف ضخ دماء جديدة وعصرية في شرايين الدولة تم الإعلان عن انطلاق المنظومة الوطنية المتكاملة لاختيار وتأهيل القيادات داخل الجهاز الإداري لتؤسس لمرحلة جديدة قوامها الكفاءة والشفافية.

لا تقتصر هذه المنظومة على وضع معايير صارمة للترقي بل ترسخ فعليًا لعصر الجدارة من خلال آليات تقييم رقمية دقيقة تضمن وصول العنصر الأنسب إلى الموقع الأنسب بعيدًا عن أي اعتبارات غير موضوعية.

وتعتمد المنظومة على رؤية علمية واضحة تقوم على الفصل بين مسارات التأهيل إلى مستويين أحدهما مخصص للإدارة التنفيذية والوسطى والآخر يستهدف القيادات العليا بما يضمن تقديم تدريب نوعي يتناسب مع طبيعة القرار وحجم المسؤوليات ويعزز كفاءة الأداء المؤسسي بشكل تدريجي وفعال.

ولأول مرة يتم تفعيل المسار السريع (Fast Track) لاكتشاف وتمكين الكوادر المتميزة داخل الجهاز الإداري بما يفتح المجال أمام العقول الواعدة لإثبات قدراتها وتولي مواقع قيادية بناءا على تقييمات موضوعية في خطوة تكسر الجمود البيروقراطي وتحقق تكافؤ الفرص بمعناه الحقيقي.

وفي هذا الإطار يبرز دور  الأكاديمية الوطنية للتدريب كمحور رئيسي في تنفيذ هذه المنظومة من خلال إعداد القيادات وفق أحدث المعايير الدولية بحيث يصبح تولي المناصب القيادية مرتبطًا باجتياز برامج تدريبية متخصصة تقيس الكفاءة الفنية والقدرات القيادية بمنتهى النزاهة.

وأكدت الحكومة أن تطبيق المنظومة سيتم وفق خطة زمنية مدروسة وبشكل تدريجي بما يضمن استقرار العمل داخل المؤسسات بالتوازي مع تفعيل نظام حوكمة شامل يغلق الباب أمام أي ممارسات غير عادلة ويجعل الكفاءة وحدها هي معيار الاختيار.

هذه المنظومة لا تمثل مجرد تطوير إداري بل تعكس تحولًا جوهريًا نحو إنهاء البيروقراطية التقليدية والانطلاق نحو دولة الجدارة.
حيث يصبح التمكين قائمًا على التأهيل الحقيقي والتقييم الدقيق واختيار قيادات قادرة على إدارة الحاضر واستشراف المستقبل بما يدعم استدامة التنمية ويعزز ثقة المواطن في كفاءة مؤسسات الدولة.

تم نسخ الرابط