حبس وغرامة 100 ألف جنيه.. مشروع قانون جديد للحد من زواج القاصرات
في خطوة تشريعية حاسمة لمواجهة واحدة من أخطر الظواهر المجتمعية، تقدم النائب أحمد بلال البرلسي بمشروع قانون يهدف إلى تجريم زواج القاصرات، وفرض عقوبات مشددة على كل من يشارك في هذه الجريمة.
مشروع قانون جديد يواجه زواج القاصرات
ويستند مشروع القانون إلى أحكام الدستور المصري، وقانوني العقوبات والطفل، فضلًا عن الاتفاقيات الدولية التي صدقت عليها الدولة، والتي تحظر زواج من هم دون سن 18 عامًا.
وحدد المشروع تعريف الزواج بأنه كل عقد أو وثيقة تفيد الارتباط بين ذكر وأنثى، سواء تم ذلك عبر مأذون شرعي أو محام أو موثق، كما اعتبر كل من يشارك في إجراءات زواج طفل أو توثيق عقد رسمي أو عرفي طرفًا في الجريمة، بما يشمل أولياء الأمور أو من لهم سلطة على الطفل.
وأكد المشروع أن جريمة تزويج الأطفال لا تسقط بالتقادم، مع حظر التصديق على عقود الزواج العرفي للأطفال بعد مرور 6 أشهر من صدور القانون، واعتبار أي تصادق لاحق جريمة يعاقب عليها بذات العقوبات.
ونصت مواد المشروع على الحبس مدة لا تقل عن سنة، وغرامة تتراوح بين 20 ألف و100 ألف جنيه، أو بإحدى العقوبتين، لكل من يشارك في تزويج طفل، مع تشديد العقوبة إلى الأشغال الشاقة المؤقتة في حال استخدام الإكراه أو التهديد أو تقديم مقابل مادي لإتمام الزواج.
كما تضمن المشروع عقوبات بالسجن والغرامة لكل من يحرض على ارتكاب الجريمة أو يقدم بيانات أو مستندات غير صحيحة تسهم في وقوعها، فضلًا عن معاقبة من يفصح عن هوية المجني عليه أو الشاهد أو المبلغ بما قد يعرضهم للخطر.
وفي المقابل، أتاح مشروع القانون إمكانية الإعفاء من العقوبة لمن يبادر بالإبلاغ عن الجريمة قبل علم السلطات بها، إذا أسهم ذلك في منع وقوعها أو ضبط مرتكبيها، مع منح المحكمة سلطة تقديرية للإعفاء في حال الإبلاغ اللاحق إذا أدى إلى كشف باقي الجناة.
