رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

وزير التخطيط: 5 قطاعات رئيسية تقود النمو بنسبة 64%

الدكتور أحمد رستم
الدكتور أحمد رستم وزير التخطيط

استعرض الدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، أمام الجلسة العامة لمجلس النواب، الملامح الرئيسية لخطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية للعام المالي 2026/2027، والخطة متوسطة المدى (2027/2028 – 2029/2030)، تنفيذًا لقانون التخطيط العام للدولة رقم 18 لسنة 2022.

وفي مستهل كلمته، وجه الوزير التحية إلى الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، وإلى الشعب المصري والقوات المسلحة، بمناسبة ذكرى تحرير سيناء، مؤكدًا أنها مناسبة خالدة تعكس إرادة المصريين في مواجهة التحديات، كما توجه بالشكر لمجلس النواب على دوره في دعم مسيرة التنمية ومتابعة خطط الدولة.

 

الخطة الجديدة

وأكد وزير التخطيط أن مستهدفات الخطة الجديدة تعكس توجيهات القيادة السياسية، وتركز على تحقيق التنمية الاقتصادية، وزيادة الإنتاجية، وبناء الإنسان المصري، مع إعطاء أولوية قصوى لقطاعات التنمية البشرية، وتحسين جودة حياة المواطن باعتبارها الهدف الأهم.

وأشار إلى أن مبادرة حياة كريمة تأتي على رأس أولويات الخطة، لاستكمال المرحلة الأولى والبدء في المرحلة الثانية خلال العام المالي الجديد، إلى جانب تعزيز مشاركة القطاع الخاص، والارتقاء بمنظومة التعليم، وتطوير البنية الأساسية، وتشجيع الابتكار.

وأوضح الوزير أن الخطة تأتي في ظل تحديات اقتصادية وجيوسياسية عالمية، أثرت على سلاسل الإمداد وأسواق الطاقة والغذاء، لكنها في الوقت ذاته تفتح فرصًا مهمة مثل التصنيع البديل، وإحلال الواردات، وزيادة الصادرات الزراعية والصناعية، ودعم قطاع السياحة.

الاقتصاد المصري

وكشف أن الاقتصاد المصري يستهدف تحقيق معدل نمو يصل إلى 5.4% في العام المالي المقبل، على أن يرتفع إلى 6.8% بحلول عام 2030، مع متابعة مستمرة للتطورات العالمية وتأثيراتها على الاقتصاد المحلي.

وفيما يتعلق بهيكل الاقتصاد، أوضح أن 5 قطاعات رئيسية تقود النمو بنسبة 64%، تتصدرها الصناعات التحويلية، يليها تجارة الجملة والتجزئة، ثم السياحة، والتشييد والبناء، والزراعة، ما يعكس تحولًا واضحًا نحو الاقتصاد الحقيقي.

وأشار إلى أن الناتج المحلي الإجمالي بالأسعار الجارية سيصل إلى 24.5 تريليون جنيه في العام المالي المقبل، ويقفز إلى 36.8 تريليون جنيه بنهاية الخطة متوسطة المدى، مدفوعًا بنمو قطاعات الإنتاج والخدمات.

وفي جانب الاستثمارات، أوضح الوزير أن الخطة تستهدف استثمارات كلية بنحو 3.7 تريليون جنيه، تستحوذ الاستثمارات الخاصة على 59% منها، مع استهداف رفعها إلى 64% بنهاية الخطة، بما يعكس تنامي دور القطاع الخاص في قيادة النشاط الاقتصادي.

معدل الاستثمار

كما تستهدف الخطة رفع معدل الاستثمار إلى 17% من الناتج المحلي، ثم إلى 20% بحلول 2030، في إطار سياسة حوكمة الاستثمارات العامة وترشيد الإنفاق وتعزيز دور القطاع الخاص.

وأكد أن التنمية البشرية تمثل أولوية محورية، حيث تشمل الخطة زيادة مخصصات الصحة بنسبة 25%، مع التوسع في مشروع التأمين الصحي الشامل، إلى جانب زيادة مخصصات التعليم قبل الجامعي بنسبة 11.5%، وتطوير المدارس المصرية اليابانية، وإعادة تأهيل 1000 مدرسة فنية بالشراكة مع القطاع الخاص.

وفي التعليم العالي، أشار إلى زيادة المخصصات بنسبة 11%، واستكمال مشروعات الجامعات التكنولوجية وتطوير المستشفيات الجامعية، بما يعزز جودة التعليم والخدمات الصحية.

كما لفت إلى زيادة مخصصات الحماية الاجتماعية بنسبة 57%، وارتفاع مخصصات التضامن الاجتماعي لدعم الأسرة المصرية، بجانب تعزيز برامج الطفولة المبكرة والحماية الاجتماعية.

وفي قطاع البنية الأساسية، أوضح الوزير زيادة الاستثمارات في المياه والصرف الصحي بنسبة 22%، والإسكان الاجتماعي بنسبة 21%، والري بنسبة 88%، بينما سجل قطاع الطاقة المتجددة زيادة غير مسبوقة بلغت 261% لدعم الشبكة القومية للكهرباء.

واختتم وزير التخطيط كلمته بالتأكيد على أن النجاح الحقيقي للخطة لن يقاس فقط بمعدلات النمو، بل بمدى انعكاسها على حياة المواطنين، قائلًا: “النجاح الحقيقي هو ما نراه في رضا المواطنين وفرص الأمل التي نوفرها للأجيال القادمة”.

تم نسخ الرابط