وزير البترول يفتتح PACE 2026 لربط طلاب الهندسة بسوق العمل وتوسيع آفاق الصناعة
في خطوة تستهدف تعزيز الربط بين التعليم الأكاديمي واحتياجات سوق العمل، افتتح المهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية، فعاليات مؤتمر ومعرض PACE 2026، الذي تستضيفه الجامعة الأمريكية بالقاهرة، بمشاركة واسعة من طلاب وخبراء قطاع الطاقة، وبالتعاون مع جمعية مهندسي البترول العالمية (SPE).
ويُعد المؤتمر واحدًا من أكبر الفعاليات الفنية الطلابية في الشرق الأوسط بمجال البترول، حيث يمثل منصة تفاعلية تجمع بين الطلاب والخريجين الجدد من جهة، وخبراء الصناعة والشركات العالمية من جهة أخرى.
مشاركة أكاديمية واسعة من الجامعات المصرية
يشهد المؤتمر حضور طلاب الفروع السبعة لجمعية مهندسي البترول في مصر، ممثلين لعدد من الجامعات، من بينها القاهرة، الإسكندرية، الأزهر، السويس، الجامعة الأمريكية بالقاهرة، الجامعة البريطانية، وجامعة المستقبل.
ويعكس هذا التنوع الأكاديمي حجم الاهتمام المتزايد بتخصص هندسة البترول، ودوره في دعم قطاع الطاقة المصري.
رسالة الوزير: القطاع باقٍ وقادر على النمو
أكد وزير البترول، خلال كلمته الافتتاحية، أن قطاع البترول والغاز سيظل أحد الأعمدة الرئيسية في مزيج الطاقة العالمي خلال العقود المقبلة، رغم التحولات المتسارعة في سياسات الطاقة عالميًا.
ووجه رسالة طمأنة إلى الطلاب، مؤكدًا أن اختيارهم لهذا المجال يمثل قرارًا مهنيًا واعدًا، يحمل فرصًا مستقبلية قوية ومتنوعة.
التكامل بين الدولة والجامعة والصناعة
شدد الوزير على أن التعاون بين الجامعات وصناعة البترول والحكومة يمثل نموذجًا متكاملًا لدعم قطاع الطاقة، مؤكدًا أن النجاح في هذا المجال لا يعتمد فقط على التكنولوجيا والبنية التحتية، بل يرتكز بالأساس على العنصر البشري.
وأشار إلى أهمية تنمية مهارات الابتكار والتفكير النقدي لدى الطلاب، باعتبارهما عنصرين أساسيين لمواكبة التطورات العالمية في القطاع.
وخلال جلسة حوارية مع الطلاب، أوضح الوزير أن القطاع يشهد مرحلة تحول استراتيجية تقوم على العلم والتكنولوجيا وتعزيز الشراكات الدولية وتحسين بيئة الاستثمار.
واستعرض أبرز التحديات التي واجهها القطاع خلال السنوات الماضية، وعلى رأسها تراكم مستحقات الشركاء الأجانب، وما نتج عنه من تباطؤ في الاستثمارات.
أشار الوزير إلى أن القطاع نجح في معالجة جذور الأزمة من خلال ثلاث أولويات رئيسية، شملت:
خفض المتأخرات المالية
الالتزام بالسداد الشهري
تحسين مناخ الاستثمار عبر حوافز ونماذج تعاقدية مرنة
وأكد أن هذه الإجراءات أسهمت في إنهاء ملف المتأخرات واستعادة ثقة الشركاء، ما انعكس إيجابًا على معدلات الإنتاج.
توسع في الاستكشاف وتكنولوجيا حديثة
تطرق الوزير إلى جهود قطاع البترول في مجال الاستكشاف، موضحًا التوسع في استخدام تقنيات المسح السيزمي الحديثة في مناطق البحر المتوسط وجنوب الصحراء الغربية.
كما أشار إلى تنفيذ برامج حفر مكثفة، إلى جانب إدخال أجهزة حفر جديدة بشكل تدريجي، بما يدعم فرص تحقيق اكتشافات مستقبلية.
التحول الرقمي وتطوير أساليب الإنتاج
أكد الوزير أهمية التوسع في استخدام التكنولوجيا الحديثة داخل عمليات الإنتاج، مع الانفتاح على تقنيات متقدمة مثل الحفر الأفقي والتكسير الهيدروليكي.
وشدد على ضرورة تطوير نماذج اقتصادية مرنة تشجع الشركاء على ضخ المزيد من الاستثمارات في هذه المجالات.
الطاقة المتجددة على خريطة المستقبل
وفيما يتعلق بملف الطاقة، أوضح الوزير أهمية تنويع مصادر الطاقة، مستهدفًا رفع مساهمة الطاقة المتجددة إلى نحو 42% بحلول عام 2030.
وأشار إلى أن هذا التوجه سيسهم في تقليل الاعتماد على الغاز في توليد الكهرباء، وتوجيهه إلى استخدامات ذات قيمة مضافة أعلى، مثل التصدير والصناعات البتروكيماوية.