موجة حر مبكرة تضرب مصر وتحذيرات عاجلة لحماية المواطنين والمحاصيل
حذر الدكتور محمد علي فهيم، رئيس مركز معلومات تغير المناخ بمركز البحوث الزراعية، من تعرض البلاد لموجة حرارة شديدة وغير معتادة تضرب مختلف الأنحاء، اليوم الخميس 16 أبريل 2026، مؤكدًا أنها تأتي مبكرًا بنحو 75 يومًا عن موعدها الطبيعي، في ظاهرة تشبه أجواء شهر “بؤونة” المعروف بارتفاع درجات الحرارة.
وأوضح فهيم أن درجات الحرارة تسجل مستويات قياسية رغم أننا ما زلنا في فصل الربيع، حيث تصل إلى 37 درجة مئوية في القاهرة الكبرى، وتلامس 40 درجة في مناطق جنوب الصعيد، مع أجواء شديدة الحرارة على أغلب أنحاء الجمهورية.
وأشار إلى نشاط ملحوظ للرياح المثيرة للرمال والأتربة، خاصة في مناطق الوجه البحري ومدن القناة والقاهرة وسيناء، ما يؤدي إلى انخفاض مستوى الرؤية الأفقية لأقل من 1000 متر في بعض المناطق، لا سيما الصحراء الغربية والسواحل الشمالية وشمال الصعيد.
وأضاف أن هناك فرصًا لسقوط أمطار خفيفة إلى متوسطة، قد تكون رعدية أحيانًا، على مناطق من البحر الأحمر وجنوب سيناء ومطروح والسلوم وسيوة.
وفيما يتعلق بالإجراءات الاحترازية، شدد فهيم على ضرورة تجنب التعرض المباشر لأشعة الشمس خلال فترات الظهيرة، والإكثار من شرب المياه، وارتداء ملابس قطنية فاتحة، مع توخي الحذر أثناء القيادة بسبب الأتربة وضعف الرؤية، لافتًا إلى أهمية الانتباه لأعراض الإجهاد الحراري وضربات الشمس مثل الدوخة والصداع والإجهاد.
وعلى الصعيد الزراعي، أكد رئيس مركز معلومات المناخ أن هذه الموجة تمثل خطرًا كبيرًا على المحاصيل التي تمر بمراحل حرجة، مشددًا على أهمية إدارة الري بشكل دقيق، بحيث يتم الري في الصباح الباكر أو خلال ساعات الليل فقط، مع منع الري وقت الظهيرة للحفاظ على كفاءة المياه وتقليل الإجهاد الحراري للنباتات.
وأوضح أن القمح المتأخر يجب أن يكون قد حصل على رية مناسبة قبل بدء الموجة، مع دعمه بعناصر مثل الماغنسيوم، بينما يُنصح بحصاد القمح المبكر فور نضجه خلال ساعات الصباح، خاصة مع توقع نشاط رياح قوية خلال الأيام المقبلة.
كما حذر من تأثير الحرارة المرتفعة على محاصيل الخضر والفاكهة، خاصة المانجو، التي قد تتعرض لتساقط العقد ولسعات الشمس، موصيًا باستخدام رشات وقائية مثل سليكات البوتاسيوم والبوتاسيوم فوسفيت.
وأشار إلى أن الصوب الزراعية والأنفاق تواجه خطرًا مضاعفًا خلال هذه الفترة، ما يستدعي زيادة التهوية وخفض درجات الحرارة داخلها، مع تنظيم عمليات الري على فترات مناسبة.
وفيما يخص الآفات، لفت فهيم إلى توقع زيادة نشاطها بشكل كبير، مؤكدًا ضرورة المتابعة المستمرة والتدخل المبكر بعد انتهاء الموجة، مع تجنب استخدام المبيدات الجهازية أو الكبريت خلال هذه الظروف، والابتعاد عن الخلط العشوائي للمبيدات، وعدم الرش في أوقات نشاط الرياح.
وأكد فيهم على أهمية الالتزام بالتوصيات الفنية لتقليل الخسائر، داعيًا المزارعين إلى متابعة الإرشادات الصادرة عن الجهات المختصة لحماية محاصيلهم في ظل التقلبات المناخية المتسارعة.