رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

الأزهر يطلق مبادرة «تحدّث معنا» لدعم الصحة النفسية

الدكتور محمد الجندي
الدكتور محمد الجندي

أعلن مجمع البحوث الإسلامية بالأزهر الشريف عن إطلاق مبادرة نوعية جديدة تحت عنوان “تحدّث معنا”، في إطار توجهه نحو تعزيز خدمات الدعم النفسي والمجتمعي، ومساندة الأفراد في مواجهة الضغوط الحياتية المتزايدة، بما يعكس امتداد الدور الإنساني للأزهر إلى جانب رسالته الدينية والعلمية.

وتأتي هذه المبادرة بتوجيهات فضيلة الإمام الأكبر الأستاذ الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، وإشراف الأستاذ الدكتور محمد الجندي، الأمين العام للمجمع، ومتابعة الأمانة المساعدة للدعوة والإعلام الديني، في خطوة تعكس اهتمام المؤسسة الأزهرية بملف الصحة النفسية والتواصل الإنساني الفعّال.

مساحة آمنة للتعبير وتخفيف الضغوط النفسية

وتهدف مبادرة “تحدّث معنا” إلى توفير مساحة آمنة ومفتوحة للحوار والتعبير، تشجع الأفراد الذين يمرون بتحديات حياتية أو أزمات نفسية على الإفصاح عما بداخلهم وعدم كتمان المشاعر، باعتبار أن الحديث يمثل الخطوة الأولى نحو التخفيف واستعادة التوازن النفسي.

وأكد مجمع البحوث الإسلامية أن المبادرة تقوم على مبدأ الإصغاء الفعّال والدعم المعنوي، مشيرًا إلى أن التعبير عن المشاعر ليس مجرد تفريغ نفسي، بل هو بداية حقيقية لمسار التعافي وتجاوز الأزمات المختلفة.

قنوات تواصل مباشرة مع متخصصين ووعاظ

وتعتمد المبادرة على إتاحة قنوات تواصل مباشرة مع نخبة من المتخصصين والوعاظ، حيث يتم استقبال الحالات عبر هذه القنوات ومتابعتها بشكل فردي، مع تقديم الدعم النفسي والمعنوي اللازم في إطار يحفظ الخصوصية الكاملة ويضمن الاهتمام الإنساني.

ويؤكد القائمون على المبادرة أن هذا النموذج يهدف إلى تخفيف الأعباء النفسية عن الأفراد، وتعزيز قدرتهم على مواجهة الضغوط والتحديات اليومية بوعي واتزان، من خلال دعم يقوم على الفهم والاستماع والتوجيه.

الجندي: الاستماع الجاد خطوة أساسية للتعافي النفسي

ومن جانبه، أوضح الأستاذ الدكتور محمد الجندي، الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية، أن المبادرة تأتي ضمن الدور المجتمعي والدعوي الذي يضطلع به المجمع، مؤكدًا أن الاستماع الجاد يمثل عنصرًا محوريًا في مساعدة الأفراد على تجاوز أزماتهم النفسية والاجتماعية.

وأشار إلى أن الكلمة الطيبة والدعم الصادق يمكن أن يحدثا تأثيرًا كبيرًا في حياة الإنسان، لافتًا إلى أن المبادرة تنطلق من رؤية إنسانية شاملة توازن بين البعد النفسي والبعد التوعوي والديني في آن واحد.

 

 

تم نسخ الرابط