رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

توقعات بتراجع التضخم في مصر إلى 13.6% مع تحسن مؤشرات الاقتصاد الكلي

الاقتصاد المصري
الاقتصاد المصري

أوضحت تقديرات حديثة للبنك الدولي بتحسن نسبي في أداء الاقتصاد المصري خلال العام المالي الجاري، مدفوعًا بتراجع ضغوط التضخم واستمرار النشاط الاقتصادي، رغم التحديات العالمية والإقليمية.

وتعكس هذه التوقعات تحولًا تدريجيًا نحو الاستقرار، في ظل سياسات اقتصادية تستهدف دعم النمو وتعزيز قدرة السوق على امتصاص الصدمات.


التضخم يتراجع والنمو يحافظ على استقراره

رجح البنك الدولي في تقريره له أن ينخفض معدل التضخم في مصر إلى متوسط 13.6% خلال العام المالي الحالي، مقارنة بمستويات أعلى سجلت في العام السابق، وهو ما يشير إلى تحسن ملحوظ في وتيرة ارتفاع الأسعار.

وفي الوقت ذاته، أبقى البنك الدولي على توقعاته لنمو الاقتصاد المصري عند 4.3%، في إشارة إلى استمرار النشاط الاقتصادي بوتيرة مستقرة.

ويعكس هذا الأداء مزيجًا من تحسن الطلب المحلي وزيادة الاستثمارات، إلى جانب تأثير السياسات النقدية والمالية التي تستهدف كبح التضخم دون التأثير الحاد على النمو.


دور متزايد للشركات المملوكة للدولة

وأبرز التقرير أن هيكل الاقتصاد المصري لا يزال يعتمد بشكل ملحوظ على الشركات المملوكة للدولة، التي يصل عددها إلى نحو 382 شركة، وتساهم بما يقارب نصف الناتج المحلي الإجمالي.

كما أشار إلى أن حجم الدعم المقدم للقطاع الخاص، سواء عبر الإعفاءات الضريبية أو الحوافز المباشرة، بلغ نحو 3.6% من الناتج المحلي.

وتهدف هذه السياسات إلى تحفيز النشاط الاستثماري وتعزيز قدرة الشركات على التوسع، خاصة في ظل التحديات المرتبطة بالتقلبات الاقتصادية العالمية، وارتفاع تكاليف التشغيل.


ضغوط خارجية تهدد التوازن الاقتصادي

وعلى الرغم من المؤشرات الإيجابية، حذر التقرير من استمرار الضغوط الناتجة عن التوترات الجيوسياسية، خاصة فيما يتعلق بارتفاع أسعار الطاقة وتأثيرها على تكلفة الواردات، حيث يؤدي صعود أسعار النفط والغاز إلى زيادة العجز التجاري، وتقليص القدرة الشرائية، مما ينعكس سلبًا على الاستهلاك والاستثمار.

كما أشار إلى تأثير هذه التطورات على الأمن الغذائي، نتيجة ارتفاع أسعار الأسمدة المرتبطة بزيادة تكلفة الطاقة، وهو ما قد يؤدي إلى تراجع الإنتاج الزراعي عالميًا وارتفاع أسعار الغذاء، خاصة في الدول التي تعتمد بشكل كبير على استيراد الحبوب.

ولفت التقرير أيضًا إلى ارتفاع مخاطر الاقتراض في بعض الاقتصادات، من بينها مصر، مع اتساع هوامش السندات السيادية، وهو ما يعكس نظرة المستثمرين للمخاطر. ويؤدي ذلك إلى زيادة تكلفة التمويل وارتفاع أعباء خدمة الدين، ما يحد من قدرة الحكومات على التوسع المالي ومواجهة الأزمات.

تم نسخ الرابط