رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

فشل مفاوضات واشنطن وطهران يربك الأسواق العالمية ويدفع الأصول الآمنة للصعود

الاقتصاد العالمي
الاقتصاد العالمي

تشهد الأسواق العالمية حالة من الترقب الحاد مع انهيار مفاوضات السلام بين الولايات المتحدة وإيران خلال محادثات باكستان، مما أعاد المخاوف الجيوسياسية إلى الواجهة بقوة، ودفع المستثمرين نحو إعادة تسعير الأصول الخطرة.

هذا التطور يأتي بعد موجة تفاؤل قصيرة دفعت الأسواق إلى المخاطرة، قبل أن تعود حالة عدم اليقين لتسيطر على المشهد مجددًا مع بداية الأسبوع.

عودة شهية الملاذات الآمنة إلى الصدارة

وأدى فشل المفاوضات إلى توقعات قوية بزيادة الإقبال على الأصول الآمنة، وعلى رأسها الدولار الأمريكي والذهب وسندات الخزانة، في وقت يتوقع فيه محللون أن تبدأ الأسواق تعاملات الأسبوع على موجة “عزوف عن المخاطرة”.

ويرى خبراء أن هذا التحول السريع في المزاج الاستثماري يعكس هشاشة الثقة في استقرار التهدئة بين الطرفين، خاصة مع استمرار الملفات العالقة المتعلقة بالبرنامج النووي الإيراني.

كما تشير التقديرات إلى أن العملات ذات الحساسية العالية للمخاطر، خصوصًا في آسيا، قد تواجه ضغوطًا إضافية مع افتتاح الأسواق، بالتوازي مع ارتفاع الدولار الذي استفاد من دوره التقليدي كملاذ آمن في فترات التوتر.

النفط تحت ضغط هرمز

من المتوقع أن تشهد أسواق النفط ارتفاعًا ملحوظًا مع بداية التداولات، مدفوعة باستمرار القيود على الملاحة في مضيق هرمز، أحد أهم شرايين الطاقة العالمية، هذا التقييد يعزز مخاوف نقص الإمدادات ويزيد من علاوة المخاطر الجيوسياسية في تسعير الخام.

في المقابل، يرجح المحللون أن تتعرض أسواق الأسهم العالمية لضغوط واسعة، مع اتجاه المستثمرين إلى تقليص المخاطرة، خاصة في القطاعات الحساسة للدورات الاقتصادية مثل النمو والسلع الاستهلاكية، بينما قد تستفيد أسهم الطاقة والدفاع من هذه البيئة المضطربة، باعتبارها الأكثر ارتباطًا بارتفاع أسعار النفط وتزايد الإنفاق العسكري.

سندات الخزانة والذهب في قلب التحولات

وتتباين التوقعات بشأن سندات الخزانة الأمريكية، حيث قد تشهد في البداية طلبًا قويًا كملاذ آمن، قبل أن تتأثر لاحقًا بمخاوف التضخم إذا استمر ارتفاع أسعار النفط، هذا التداخل بين تدفقات الأمان وضغوط الأسعار يخلق حالة من عدم الوضوح في منحنى العائد، خاصة في آجال الاستحقاق الطويلة.

أما الذهب، فتوقع المحللون أن يستفيد من عودة الطلب عليه كأصل تحوطي في ظل تصاعد التوترات، لكنه يظل مرهونًا بمدى استمرار الأزمة أو اعتبارها مجرد انتكاسة مؤقتة في مسار المفاوضات. 

تم نسخ الرابط