الفضة بين التراجع الطفيف والتوازن.. إلى أين تتجه الأسعار؟
شهدت أسعار الفضة في السوق المحلي حالة من التوازن النسبي خلال تعاملات الأسبوع الماضي، في ظل بيئة عالمية شديدة التقلب، فرضتها تحركات الدولار الأمريكي وتغيرات السياسة النقدية.
وعلى الرغم من الضغوط الخارجية، تمكن السوق المحلي من الحفاظ على قدر من الاستقرار، مدعومة بعوامل داخلية أبرزها تحسن سعر الصرف وتراجع الدولار محليًا، وهو ما حدّ من حدة التراجع.
توازن محلي في مواجهة تقلبات عالمية
وأظهرت بيانات السوق تراجعًا طفيفًا في أسعار الفضة محليًا، حيث انخفض سعر جرام الفضة عيار 999 بنسبة محدودة بلغت نحو 0.7%، بما يعادل أقل من جنيه واحد خلال الأسبوع، هذا الأداء يعكس حالة من التوازن داخل السوق، رغم الاضطرابات العالمية التي تأثرت بتصاعد التوترات الجيوسياسية، خاصة بين الولايات المتحدة وإيران.
ويرى متعاملون أن الفضة باتت أكثر ارتباطًا بتحركات الدولار الأمريكي، الذي عزز موقعه كملاذ آمن، مما ألقى بظلاله على المعادن الثمينة، ومع ذلك، لم تنعكس هذه الضغوط بشكل حاد على السوق المصري، الذي أظهر مرونة نسبية في امتصاص الصدمات.
تأثير الدولار والتضخم
لعبت بيانات التضخم الأمريكية دورًا بارزًا في توجيه حركة الأسواق، بعدما سجلت معدلات مرتفعة نسبيًا، مما عزز التوقعات باستمرار السياسات النقدية المتشددة لفترة أطول، هذا المشهد ساهم في زيادة الضغوط على الفضة، التي أصبحت تتحرك وفق معادلة معقدة تجمع بين كونها ملاذًا آمنًا وأصلًا حساسًا لأسعار الفائدة.
ورغم ذلك، سجلت الأسعار العالمية للفضة ارتفاعًا ملحوظًا خلال الأسبوع، في إشارة إلى تحسن الطلب العالمي، وهو ما وفر دعمًا جزئيًا للأسعار، لكن هذا الدعم ظل محدود الأثر محليًا بسبب تأثيرات سعر الصرف.
استقرار سعر الصرف يعزز التوازن
وعلى المستوى المحلي، كان لانخفاض سعر الدولار مقابل الجنيه دور حاسم في تحقيق حالة التوازن داخل السوق، حيث ساهم هذا التراجع في امتصاص جزء كبير من الضغوط العالمية، ومنع انتقالها بشكل مباشر إلى الأسعار المحلية، كما شهدت الفجوة بين السعر المحلي والعادل تراجعًا تدريجيًا مع نهاية الأسبوع، مما يعكس تحسنًا في آليات التسعير.
وفي الوقت نفسه، سادت حالة من الحذر بين المتعاملين، مع انخفاض مستويات السيولة وترقب قرارات الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي.
وتشير التوقعات إلى أن أسعار الفضة قد تتحرك خلال الفترة المقبلة داخل نطاق محدود، يتراوح بين 130 و136 جنيهًا للجرام، مع استمرار حالة التوازن الحذر، التي ستظل مرهونة بتحركات الدولار واتجاهات الفائدة عالميًا.



