رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

رغم فتح مضيق هرمز.. لماذا لم تستقر أسعار النفط العالمي؟

النفط
النفط

رغم مؤشرات التهدئة الجيوسياسية وبدء التحركات لإعادة فتح مضيق هرمز، لا تزال أسواق الطاقة العالمية تواجه حالة من عدم اليقين، مع توقعات باستمرار ارتفاع أسعار النفط خلال الفترة المقبلة.

ويأتي ذلك في ظل تعقيدات لوجستية وتراكمات في حركة الشحن البحري، مما يحد من عودة الإمدادات إلى مستوياتها الطبيعية بسرعة، ويؤجل موعد استقرار الأسواق.


تأخر عودة الإمدادات يعطل استقرار الأسعار

وتشير التقديرات إلى أن استئناف الملاحة عبر مضيق هرمز لن ينعكس فورًا على الأسواق، حيث أدى توقف الحركة خلال فترة التوترات إلى تراجع حاد في عبور السفن، مما تسبب في قفزة كبيرة بأسعار النفط الخام ومشتقاته، خاصة وقود الطائرات والديزل.

ورغم بدء الانفراجة السياسية، فإن عودة التدفقات الطبيعية للإمدادات ستستغرق وقتًا، نتيجة وجود آلاف السفن العالقة أو المنتظرة على جانبي المضيق، وهو ما يضغط على سلاسل التوريد ويؤخر التوازن بين العرض والطلب.


أزمة لوجستية تضغط على أسواق الطاقة العالمية

ولا تقتصر التحديات على إعادة فتح الممر الملاحي، بل تمتد إلى إدارة التكدس غير المسبوق في حركة الشحن، فهناك مئات ناقلات النفط وسفن الشحن التي تحتاج إلى إعادة تنظيم مساراتها، وتزويدها بالوقود، وإجراء أعمال صيانة في بعض الحالات، قبل استئناف رحلاتها.

ويصف خبراء هذا الوضع بأنه "أزمة لوجستية معقدة"، تتداخل فيها عوامل أمنية وتشغيلية، مما يجعل حلها يتطلب وقتًا أطول من المتوقع، خاصة في ظل الحاجة إلى وضع آليات دقيقة لتنظيم عبور السفن بشكل تدريجي وآمن.


انخفاض الأسعار لن يظهر سريعًا

ورغم تسجيل أسعار النفط بعض التراجع عقب إعلان إعادة فتح المضيق، فإنها لا تزال أعلى بكثير من مستويات ما قبل التوترات، في إشارة إلى أن السوق لم تستعد توازنها بعد، كما أن تأثير انخفاض الأسعار لن يظهر سريعًا في أسعار الوقود للمستهلكين، نظرًا لتأخر وصول الشحنات الجديدة إلى الأسواق.

ويتوقع محللون أن تظل الأسعار في نطاق مرتفع نسبيًا خلال الفترة المقبلة، مع احتمال استقرارها بين مستويات الذروة الأخيرة وما قبل الأزمة، بشرط استمرار التهدئة، في المقابل، تبقى المخاطر قائمة، حيث قد يؤدي أي تصعيد جديد إلى موجة ارتفاعات قياسية في أسعار النفط عالميًا.

تم نسخ الرابط