رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

حرب إيران تقلب موازين النفط العالمي وتدفع الأسواق نحو العجز

النفط
النفط

تشهد أسواق النفط العالمية تحولًا حادًا في التوقعات، مع اتجاهها نحو تسجيل عجز في الإمدادات خلال العام الجاري، بدلًا من الفائض الذي كان متوقعًا سابقًا، وذلك في أعقاب تصاعد التوترات العسكرية المرتبطة بالحرب في إيران.

ويعكس هذا التحول تأثيرات مباشرة للصراع على سلاسل الإمداد العالمية، وأثار مخاوف متزايدة بشأن استقرار السوق وأسعار الطاقة خلال الفترة المقبلة.

وبحسب تقديرات محللين نقلتها وكالة رويترز، من المتوقع أن يسجل السوق عجزًا يبلغ في المتوسط نحو 750 ألف برميل يوميًا خلال عام 2026، مقارنة بتوقعات سابقة رجحت تحقيق فائض يصل إلى 1.63 مليون برميل يوميًا، مدفوعًا حينها بزيادة إنتاج تحالف أوبك+ وتوسع الإمدادات من دول رئيسية منتجة.


اضطرابات الإمدادات تقود السوق نحو العجز

وأوضح المحللون، أن تداعيات الحرب التي اندلعت أواخر فبراير عبر ضربات أمريكية وإسرائيلية على إيران، ساهمت في تعطيل جزئي لتدفقات النفط، خاصة عبر مضيق هرمز، الذي يمر من خلاله نحو 20% من استهلاك النفط العالمي.

كما أدت الاستهدافات التي طالت البنية التحتية للطاقة إلى تراجع الإنتاج، مما تسبب في تقليص الإمدادات بشكل ملحوظ.

وأشارت تقديرات المحللين إلى أن حجم الإمدادات المتأثرة تراوح بين 9 و11 مليون برميل يوميًا، وهو ما يمثل صدمة قوية للسوق في فترة زمنية قصيرة.


خسائر إنتاجية كبيرة

أظهرت البيانات أن متوسط الخسائر في الإنتاج قد يصل إلى نحو 2.13 مليون برميل يوميًا على مدار العام، مع توقعات بأن يبلغ العجز ذروته خلال الربع الثاني عند نحو 3 ملايين برميل يوميًا.

ورغم ذلك، تشير بعض السيناريوهات إلى احتمال عودة السوق إلى فائض محدود بنهاية العام، حال تحسن مستويات الإنتاج تدريجيًا، ونجاح الدول المنتجة في تعويض جزء من الفاقد، إلا أن هذا التحول يظل مرهونًا بتطورات الأوضاع الجيوسياسية.


تعافي بطيء للإمدادات يهدد باستمرار تقلبات الأسعار

وحذر خبراء من أن استعادة مستويات الإنتاج الطبيعية لن تكون سريعة، في ظل الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية، إلى جانب التحديات المرتبطة بالتأمين والشحن، واستمرار القيود على حركة ناقلات النفط في منطقة الخليج.

وتوقع الخبراء أن يؤدي هذا التعافي البطيء إلى استمرار حالة عدم اليقين في الأسواق، مع ترجيحات بزيادة تقلبات أسعار النفط خلال الفترة المقبلة، خاصة إذا استمرت التوترات أو تصاعدت بشكل أكبر، مما قد يضيف ضغوطًا إضافية على الاقتصاد العالمي.

تم نسخ الرابط