رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

خامنئي يربك الخليج.. إمّا الاصطفاف مع طهران أو مواجهة زلزال هرمز

مجتبى خامنئي
مجتبى خامنئي

في توقيت شديد الحساسية، وبعد إعلان هدنة مؤقتة بين واشنطن وطهران، خرج المرشد الأعلى في إيران، مجتبى خامنئي، برسالة لافتة حملت في طياتها مزيجًا من التهدئة المشروطة والتصعيد المبطن، موجّهًا حديثه إلى ما وصفهم بـ«الجيران الجنوبيين»، في إشارة واضحة إلى دول الخليج، وذلك عقب إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار يمتد لأسبوعين.

 خطاب تعبوي في لحظة هدنة

استهل المرشد الأعلى كلمته بنبرة تعبويّة، مؤكدًا أن إيران خرجت من المواجهة الأخيرة مرفوعة الرأس، معتبرًا أن ما تحقق هو ملحمة دفاع تُحسب للشعب الإيراني.

وقال، إن بلاده حتى هذه اللحظة من المواجهة، يمكنها أن تعلن بكل جرأة أنها المنتصرة في هذا الميدان، موجّهًا تحية مباشرة إلى الشعب الإيراني الذي وصفه بـ«البطل»، في محاولة واضحة لتعزيز الروح المعنوية الداخلية وتثبيت سردية الانتصار رغم تعقيدات المشهد العسكري والسياسي.

وفي جزء لافت من خطابه، وجّه خامنئي رسالة مباشرة إلى دول الجنوب، قائلًا إن ما يشاهدونه الآن هو معجزة، داعيًا إياهم إلى قراءة الأحداث “بصورة صحيحة”، وعدم الانخداع بما وصفه بـ«وعود الشياطين الكاذبة».

هذا الخطاب حمل في طياته تحذيرًا واضحًا من الانجرار خلف التحالفات الدولية المناوئة لطهران، وفي الوقت ذاته، تضمّن دعوة مبطّنة لإعادة تقييم المواقف الإقليمية، حيث أكد أن إيران لا تزال "تنتظر موقفًا مناسبًا" من جيرانها لإثبات حسن النية والأخوة.

وفي تصعيد ملحوظ، شدد المرشد الإيراني على أن بلاده لن تترك ما وصفهم بـ«المعتدين المجرمين» دون حساب، مؤكدًا أن طهران ماضية في المطالبة بكافة حقوقها، بما في ذلك تعويضات الأضرار الناتجة عن الحرب.

وأوضح، أن هذا المسار لن يقتصر على الخسائر المادية فقط، بل سيمتد إلى ما وصفه بـ«دماء الشهداء» وحقوق الجرحى، في إشارة إلى أن الرد الإيراني قد يأخذ أشكالًا متعددة، سياسية واقتصادية وربما قانونية.

تم نسخ الرابط