أزمة تهدد الأمن القومي.. نائبة تطالب الحكومة بالتحرك لوقف هجرة الأطباء
تقدمت النائبة سحر البزار، عضو مجلس النواب المصري، بطلب إحاطة موجه إلى وزير الصحة، بشأن تفاقم أزمة هجرة الأطباء وتأثيرها المباشر على كفاءة واستدامة المنظومة الصحية في مصر.
وأكدت النائبة أن معدل الأطباء في مصر لا يتجاوز طبيبًا واحدًا لكل 1000 مواطن، مقارنة بدول متقدمة مثل ألمانيا التي يصل فيها المعدل إلى 4.5 طبيب لكل 1000 مواطن، معتبرة أن هذا التفاوت يمثل تحديًا خطيرًا يمس الأمن القومي الصحي.
أرقام صادمة تكشف حجم الأزمة
وأوضحت البزار أن أزمة هجرة الأطباء تتفاقم بشكل ملحوظ، حيث يعمل نحو 120 ألف طبيب مصري خارج البلاد، مقابل 82 ألفًا فقط داخل مصر، في حين يخطط نحو 89% من طلاب كليات الطب للسفر بعد التخرج.
وأرجعت النائبة هذه الظاهرة إلى عدة أسباب رئيسية، من بينها انخفاض الرواتب، حيث يبلغ متوسط دخل الطبيب الحكومي نحو 5000 جنيه، بالإضافة إلى ضعف بدل المخاطر الذي لا يتجاوز 30 جنيهًا، فضلًا عن بيئة العمل غير الآمنة، إذ تعرض 88% من الأطباء للإهانة و42% منهم لعنف جسدي، إلى جانب تسجيل نحو 7000 استقالة سنويًا.
إنجازات صحية رغم التحديات
وفي المقابل، أشادت النائبة بما حققته الدولة من نجاحات في القطاع الصحي، أبرزها فحص نحو 60 مليون مواطن لفيروس سي، وعلاج 4 ملايين بنسبة شفاء وصلت إلى 99%، والحصول على إشادات دولية من منظمة الصحة العالمية، إلى جانب انخفاض معدلات وفيات الأمهات وارتفاع متوسط العمر المتوقع إلى 72 عامًا.
مطالب عاجلة لإنقاذ المنظومة الصحية
وشددت البزار على أن الأزمة لا تكمن في نقص أعداد خريجي كليات الطب، بل في عدم القدرة على الاحتفاظ بالكفاءات، مطالبة باتخاذ إجراءات عاجلة، تشمل:
ـ تحسين الأجور بما يتناسب مع حجم المسؤولية والمخاطر.
ـ توفير بيئة عمل آمنة ومحترمة.
ـ حماية الأطباء من الاعتداءات.
ـ الاستفادة من خبرات الأطباء المصريين بالخارج.
واختتمت النائبة تصريحها بالتأكيد على أن ملف هجرة الأطباء لم يعد قضية خدمية فقط، بل أصبح قضية أمن قومي، قائلة: "من غير دكتور، مفيش منظومة صحة.. ومن غير منظومة صحة، مين هيخدم ملايين المصريين؟"

