رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

إطلاق أول دار نشر للتنمية المحلية بعد 42 عامًا من التأسيس

وزيرة  التنمية المحلية
وزيرة التنمية المحلية

في خطوة وُصفت بأنها تحول نوعي في مسار تطوير منظومة التدريب المحلي في مصر، أعلنت الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والبيئة، عن تسجيل مركز التنمية المحلية للتدريب بسقارة رسميًا في اتحاد الناشرين المصريين، بما يمنحه الحق في إنتاج ونشر محتوى معرفي متخصص يخدم قطاعات الإدارة المحلية والبيئة.

هذا القرار لا يُعد مجرد إجراء إداري، بل يمثل نقطة فاصلة في تاريخ المركز، إذ تأتي هذه الخطوة لأول مرة منذ تأسيسه عام 1984، لتعيد تعريف دوره من كونه مركزًا تدريبيًا تقليديًا إلى مؤسسة معرفية متكاملة تمتلك أدوات إنتاج المعرفة ونشرها.

تقرير رسمي يكشف ملامح التطوير

جاء الإعلان عن هذه الخطوة ضمن تقرير رسمي تلقته الوزيرة من الدكتور عصام الجوهري، مساعد وزيرة التنمية المحلية للتطوير والتدريب والتحول الرقمي، والمشرف على مركز سقارة، والذي استعرض فيه ملامح خطة التطوير الشاملة التي يشهدها المركز خلال المرحلة الحالية.

ويعكس هذا التقرير توجهًا واضحًا نحو إعادة هيكلة الدور المؤسسي للمركز، بما يتماشى مع متطلبات المرحلة الراهنة، التي تعتمد بشكل أساسي على المعرفة والتدريب المتخصص كركيزة أساسية لتحسين الأداء الحكومي.

دار نشر متخصصة.. نقلة من التدريب إلى إنتاج المعرفة

أكدت الوزيرة أن إنشاء دار نشر داخل مركز سقارة يأتي ضمن خطة متكاملة لتطوير الإمكانيات الفنية والإدارية، حيث لم يعد الهدف مقتصرًا على تقديم البرامج التدريبية، بل امتد ليشمل إنتاج المعرفة وتوثيقها.

ومن المتوقع أن تضطلع دار النشر الجديدة بعدة مهام استراتيجية، من بينها:

إعداد ونشر الدراسات والبحوث المتخصصة في مجالات الإدارة المحلية والبيئة

إنتاج الحقائب التدريبية والأدلة الإرشادية والسياسات العامة

توثيق الخبرات المؤسسية والتجارب العملية

حماية حقوق الملكية الفكرية للمحتوى الصادر عن الوزارة


وتسهم هذه الخطوة في بناء أرشيف معرفي مؤسسي يمثل مرجعًا موثوقًا لصناع القرار والباحثين والعاملين في المحليات.

دعم مشروع المحتوى المعرفي.. رؤية جديدة للإدارة

من جانبه، أوضح الدكتور عصام الجوهري أن إطلاق دار النشر يمثل أحد أهم أدوات تنفيذ مشروع المحتوى المعرفي الذي وجهت به الوزيرة، والذي يستهدف دمج البحث العلمي في معالجة التحديات المحلية والبيئية.

وأشار إلى أن المشروع يقوم على توظيف الإمكانيات المتاحة داخل الوزارة، وعلى رأسها مركز سقارة، لإنتاج محتوى معرفي حديث وموثوق، قادر على دعم متخذي القرار، وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين.

كما يعكس هذا التوجه التزام الدولة ببناء الإنسان المصري، من خلال توفير المعرفة كأداة أساسية للتنمية، ورفع كفاءة الكوادر المحلية، بما يمكنها من التعامل مع التحديات المتغيرة بكفاءة واحترافية.

من التدريب إلى الأكاديمية.. رؤية مستقبلية متكاملة

لا تقف طموحات الوزارة عند حدود إنشاء دار نشر، بل تمتد إلى تحويل مركز سقارة إلى مؤسسة أكاديمية متخصصة، تقدم نموذجًا متطورًا في التدريب وبناء القدرات.

ووفقًا لما أعلنه مساعد الوزيرة، فإن هذه الخطوة تأتي ضمن رؤية شاملة تهدف إلى:

تطوير منظومة التدريب بالمحليات

رفع جودة الأداء المؤسسي

بناء كوادر بشرية مؤهلة وفق أحدث المعايير

توسيع نطاق عمل المركز ليشمل البحث العلمي والدراسات التطبيقية


هذا التحول يعكس إدراكًا متزايدًا بأن التدريب وحده لم يعد كافيًا، وأن بناء القدرات يتطلب منظومة متكاملة تشمل التعليم، والبحث، والإنتاج المعرفي.


تعزيز الملكية الفكرية وتوثيق الخبرات

واحدة من أبرز الأبعاد التي تكتسبها هذه الخطوة هي الاهتمام بحماية حقوق الملكية الفكرية للمحتوى الذي تنتجه الوزارة، وهو ما كان يمثل تحديًا في السابق.

تم نسخ الرابط