متجبش ساندوتش.. إيرين سعيد في حوارها لـ"تفصيلة" تكشف أزمة بدلات الأطباء بالمستشفيات الحكومية
ـ بدلات الأطباء والممرضين ضعيفة جدًا ولا تكفي حتى ثمن الساندوتش
ـ نقص المستلزمات الطبية يزيد العبء على الأطباء والممرضين
ـ تأخر إصدار لائحة قانون المسؤولية الطبية يهدد استقرار المنظومة الصحية
قالت النائبة إيرين سعيد، عضو مجلس النواب، إن الأطباء وهيئة التمريض يبذلون قصارى جهودهم في المنظومة الطبية، حيث أن نقص المستلزمات والأدوية يزيد العبء عليهم، كما أن البدلات ضعيفة جدًا ولا تكفي ولا تغطي حتى ثمن الساندوتش بالنسبة لهم، وهو ما يضع الضغوط على الطاقم الطبي ويهدد جودة الخدمة الصحية.
وأجرى موقع "تفصيلة" حوار صحفي مع النائبة ايرين سعيد، عضو مجلس النواب للكشف عن أزمة البدلات وتأخر اصدار اللائحة التنفيذية لقانون المسؤولية الطبية.
1ـ ما رأيك في مستوى البدلات التي يحصل عليها الأطباء والممرضون في المستشفيات الحكومية؟
ـ البدلات الحالية لا تعكس حجم المخاطر اليومية التي يواجهها الأطباء والممرضون داخل المستشفيات الحكومية. غالبًا تكون منخفضة جدًا إلى درجة أن معظم العاملين يقولون إنها «لا تتجاوز ثمن ساندوتش».
وأضافت، كما أن هذه البدلات لا تغطي المخاطر التي يتعرض لها الأطباء من التعامل مع الحالات الحرجة والأمراض المعدية والكوارث، ولا تواكب التضخم أو ارتفاع الأسعار، وهذا الوضع يؤدي إلى شعور الإحباط بين الطواقم الطبية ويجعلهم أقل تحفيزًا على تقديم أفضل مستوى من الخدمة.
2ـ كيف تؤثر هذه الظروف على أداء الأطباء والممرضين وجودة الخدمة المقدمة للمرضى؟
نقص المستلزمات الطبية والأدوية يجعل الحمل على الأطباء والممرضين أكبر بشكل ملحوظ، ويجبرهم على بذل جهود تفوق طاقتهم، وفي كثير من الأحيان، يحتاج الطبيب والممرض للعمل ساعات إضافية لتغطية النقص، مما يؤثر على تركيزهم ويزيد احتمالية الأخطاء، وهذا الضغط لا يؤثر فقط على الطاقم الطبي، بل على جودة الخدمة المقدمة للمرضى، ويزيد من احتمالات تأخر العلاج أو عدم توافر الرعاية المطلوبة بشكل مناسب.
3ـ ماذا عن تطبيق قانون المسؤولية الطبية وتأخر إصدار لائحته التنفيذية؟
قانون المسؤولية الطبية صدر منذ أبريل الماضي، لكن حتى الآن لم تصدر اللائحة التنفيذية، ما يترك الأطباء والممرضين في حالة غموض حول حقوقهم وواجباتهم، وتطبيق القانون بشكل صحيح سيحدد بشكل واضح مسؤوليات الطبيب والممرض ويقلل الخلافات القانونية، كما سيعزز التعاون بين مختلف الأطقم الطبية داخل المستشفى.
وأوضحت، أن وجود القانون فعالًا سيساعد على رفع مستوى الانضباط الطبي وحماية الطواقم من الضغوط غير المبررة، مما يسهم في تحسين بيئة العمل ورفع جودة الخدمات الطبية.
4ـ هل تؤثر هذه الأوضاع على هجرة الأطباء؟
بالتأكيد، هناك ارتفاع ملحوظ في هجرة الأطباء نتيجة نقص المستلزمات الطبية والأدوية والضغوط الكبيرة في العمل اليومي، رغم أن الحد الأدنى للأجور يُطبق بالفعل، إلا أنه لا يعكس حجم المجهود الكبير الذي يبذله الطاقم الطبي، والأطباء والممرضون يشعرون بأن الجهد المبذول أكبر بكثير من المكافآت المالية المتاحة لهم، وهذا يجعلهم يفكرون في الانتقال للعمل في دول أخرى توفر بيئة أفضل ومستوى معيشة أعلى، وهو ما يهدد استقرار المنظومة الصحية بشكل مباشر.
5ـ ما الذي تطالبين به الحكومة لضمان استقرار المنظومة الصحية؟
الحكومة مطالبة بالتحرك بشكل عاجل لإصدار اللائحة التنفيذية لقانون المسؤولية الطبية، ودعم المستشفيات بالتمويل اللازم والمستلزمات الطبية الأساسية، ويجب تحسين بيئة العمل داخل المستشفيات وتقديم حوافز مناسبة للطواقم الطبية، لضمان استقرارهم وتشجيعهم على البقاء داخل القطاع الحكومي، كما ينبغي وضع خطة شاملة لمعالجة النقص في الموارد، وتحسين توزيع الأدوية والمعدات الطبية، وتقديم تدريبات مستمرة للطواقم لتطوير مهاراتهم، كل ذلك لضمان تقديم خدمة صحية أفضل للمواطنين وتقليل ظاهرة الهجرة الطبية.


