الإدارية العليا تقضي بأحقية موظف في أجر الساعات الإضافية وإلزام جهة عمله بالمصروفات
قضت المحكمة الإدارية العليا بمجلس الدولة، بقبول طعن أحد الموظفين شكلًا، وفي الموضوع بإلغاء الحكم السابق، وإعادة الفصل في الدعوى بما يقضي بأحقيته في صرف مقابل مادي عن ساعات العمل الإضافية التي أداها خارج مواعيد العمل الرسمية، مع إلزام جهة الإدارة بالمصروفات.
الإدارية العليا تنصف موظفًا وتؤكد حقه في أجر الساعات الإضافية
وأوضحت المحكمة في حيثيات حكمها، أن الأسباب المرتبطة بالحكم تُعد جزءًا لا يتجزأ من منطوقه، وأن المستندات المقدمة في الدعوى تضمنت بيانًا واضحًا ودقيقًا بعدد ساعات العمل الإضافية والفترة الزمنية التي تم خلالها أداء هذه الساعات.
وأضافت أن إحالة الحكم إلى المستندات لا ينال من وضوحه طالما كانت هذه المستندات محددة وثابتة بالأوراق، مشيرة إلى أن رفض طلب تفسير الحكم رغم وجود لبس في تحديد المستحقات المالية يُعد مخالفة للقانون.
وأكدت المحكمة أن نص المادة 192 من قانون المرافعات أجاز للخصوم طلب تفسير الحكم حال وجود غموض أو إبهام في منطوقه، موضحة أن التفسير في هذه الحالة يُعد مكملاً للحكم ومرتبطًا به ارتباطًا وثيقًا.
وأشارت الحيثيات إلى أن حق العامل في الحصول على مقابل مادي عن ساعات العمل الإضافية يظل قائمًا متى ثبت أداؤها فعليًا بموجب المستندات الرسمية، وأن القضاء الإداري يلتزم بحماية الحقوق المالية للعاملين، وإلزام الجهات الإدارية بتنفيذ الأحكام بشكل واضح ومحدد.
وكشفت المحكمة أن النزاع في الدعوى دار حول طلب تفسير حكم سابق صادر لصالح المدعي، في ظل وجود غموض بشأن تحديد عدد الساعات الإضافية والفترة الزمنية المستحقة، لافتة إلى أن الحكم الأصلي أثبت قيام الموظف بالعمل بعد انتهاء المواعيد الرسمية، بدءًا من الثالثة عصرًا وحتى العاشرة مساءً، خلال الفترة من شهر مارس وحتى نوفمبر من كل عام، دون حصوله على مستحقاته المالية عن تلك الساعات.


