رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

بيطري سوهاج يكشف ملابسات إصابة 8 مواطنين في واقعة الجاموسة

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

شهدت قرية برخيل التابعة لمركز البلينا بمحافظة سوهاج حالة من الجدل والقلق، عقب تداول أنباء عن قيام جاموسة بعقر 8 أشخاص من الأهالي، في واقعة بدت للوهلة الأولى خطيرة وتحمل شبهة الإصابة بمرض السعار، ما أثار حالة من الذعر بين المواطنين، خاصة مع سرعة انتشار الخبر عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

ومع تصاعد المخاوف، تحركت الأجهزة البيطرية على الفور لاحتواء الموقف وكشف الحقيقة الكاملة، في محاولة لوقف سيل الشائعات وتوضيح الصورة للرأي العام.

وأكد الدكتور أحمد حمدي، مدير عام مديرية الطب البيطري بسوهاج، أن المديرية تعاملت مع الواقعة بمنتهى الجدية منذ اللحظة الأولى لتداولها، حيث تم الدفع بفريق متخصص من إدارة البلينا البيطرية إلى موقع الحدث.

وأوضح أن الفريق البيطري انتقل ميدانيًا إلى مكان الواقعة، وبدأ على الفور في فحص الحيوان محل الشكوى، إلى جانب جمع المعلومات الدقيقة من أصحاب الجاموسة وشهود العيان، بهدف الوقوف على حقيقة ما جرى بعيدًا عن التهويل أو التسرع في إصدار الأحكام.

التقرير البيطري.. تشخيص علمي ينفي الشائعات

كشف الفحص البيطري الدقيق عن مفاجأة قلبت مسار الرواية المتداولة، حيث تبين أن الجاموسة لم تكن مصابة بمرض السعار كما أشيع، بل كانت تعاني من أعراض مرضية مختلفة تمامًا.

وبحسب التقرير، فإن الحيوان كان يعاني من: عسر هضم حاد، وفقدان واضح في الشهية وحالة عامة من الإجهاد، وهي أعراض قد تؤثر على سلوك الحيوان وتجعله أكثر عصبية أو غير متزن، لكنها لا ترتبط بمرض السعار الذي يتميز بعلامات مختلفة تمامًا، مثل الهيجان الشديد وسيلان اللعاب بشكل غير طبيعي.

وأشار مدير الطب البيطري إلى أن الطبيب المعالج للحالة، وبحكم المسؤولية المهنية، قام بتحذير أسرة الحيوان من احتمالية وجود خطر، وذلك كإجراء احترازي طبيعي في مثل هذه الحالات، خاصة مع وجود تعامل مباشر بين الإنسان والحيوان.

غير أن هذا التحذير الوقائي تم تفسيره بشكل مبالغ فيه، ما أدى إلى اعتقاد البعض بوجود إصابة مؤكدة بمرض السعار، ومن ثم تداول الخبر على نطاق واسع بصورة غير دقيقة.

لماذا توجه المصابون للمستشفى؟

في إطار الحرص على السلامة العامة، قام أفراد الأسرة والمخالطون للحيوان بالتوجه إلى المستشفى لتلقي مصل السعار، وهو إجراء وقائي متبع عالميًا في حالات الاشتباه أو التعرض لعضات الحيوانات.

إلا أن هذا الإجراء، رغم كونه طبيعيًا واحترازيًا، ساهم في تضخيم الواقعة، حيث تم ربطه بشكل مباشر بإصابة مؤكدة، وهو ما لم تثبته الفحوصات البيطرية.

توعية بيطرية.. تصحيح المفاهيم لدى الأهالي

لم يقتصر دور الفرق البيطرية على الفحص فقط، بل امتد ليشمل توعية أصحاب الجاموسة وأفراد الأسرة بكافة المعلومات المتعلقة بمرض السعار، بما في ذلك، الأعراض الحقيقية للمرض وطرق انتقاله وكيفية التعامل مع الحيوانات المشتبه في إصابتها وأهمية الإبلاغ الفوري دون تهويل.

تم نسخ الرابط