بسبب ضغوط النفط والدولار.. هل ترتفع أسعار الوقود في مصر بحلول مايو؟
تترقب الأسواق المصرية خلال الربع الثاني من عام 2026 تعديل أسعار الوقود مرة أخرى، وسط توقعات بزيادة تصل إلى الحد الأقصى المسموح به، وهو ما يعكس تأثير المتغيرات العالمية على تكاليف الطاقة المحلية.
وتشير التقديرات إلى أن ارتفاع أسعار النفط وسعر صرف الدولار أمام الجنيه سيكون له أثر مباشر على المستهلكين والسياسة النقدية، مما يجعل متابعة أسعار الوقود ومكوناتها أمرًا ضروريًا للمستثمرين وصناع القرار على حد سواء.
آلية التسعير التلقائي تربط أسعار الوقود بأسعار النفط والدولار
وتعتمد لجنة التسعير التلقائي للمنتجات البترولية على معادلة ربع سنوية لضبط أسعار الوقود للمستهلكين، حيث يشكل متوسط سعر خام برنت نحو 80% من تحديد قيمة التعديل، بعد تحويله إلى الجنيه المصري بناءً على متوسط سعر الدولار خلال الربع.
وتشمل هذه المعادلة البنزين بأنواعه (80 و92 و95)، والسولار، والمازوت، مع فرض حد أقصى وأدنى للتغير بنسبة 10% لكل ربع سنة.
ويتيح هذا النظام الحد من التذبذبات الشديدة في أسعار الوقود مع الحفاظ على ارتباطها بالأسواق العالمية.
أسباب توقعات زيادة أسعار الوقود
أوضح خبراء شركة الأهلي فاروس للأوراق المالية أن متوسط سعر خام برنت خلال الربع الأول من 2026 بلغ 78 دولارًا للبرميل، مع متوسط سعر صرف للدولار عند 51 جنيهًا، ليبلغ متوسط سعر البرميل بالجنيه 3978 جنيهًا.
ومع بداية أبريل، ارتفع سعر برنت إلى نحو 110 دولارات للبرميل، والدولار إلى 54 جنيهًا، ما يرفع التكلفة المحسوبة بالجنيه إلى نحو 5940 جنيهًا للبرميل.
وبناء على المعادلة الربعية، فإن هذا يمثل زيادة محتملة في أسعار الوقود بنسبة 10% بنهاية الربع الثاني، وهو الحد الأقصى المسموح به قانونيًا.
ارتفاع أسعار الوقود يضع السياسة النقدية تحت ضغط
وتشير التقديرات إلى أن استمرار ارتفاع أسعار الوقود سيدعم قرار البنك المركزي بالإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير خلال اجتماعه المقبل، المقرر في 21 مايو 2026، وذلك لاحتواء أي ضغوط تضخمية إضافية.
ورغم احتمالية انخفاض أسعار النفط بمجرد انتهاء التوترات الجيوسياسية، إلا أن السيناريو الأقرب هو بقاء متوسط سعر خام برنت مرتفعًا خلال أبريل ومايو، مما يعزز من ضغوط رفع أسعار الوقود على المستهلكين، ويؤكد أن السوق بحاجة لمتابعة دقيقة للتطورات العالمية والمحلية خلال الفترة المقبلة.



