استشاري أطفال يحذر: فقدان الشهية عند الطفل قد يكون إنذارًا لأمراض عضوية ونفسية
أكد الدكتور علاء المسلمي، استشاري طب الأطفال، أن فقدان الشهية لدى الأطفال ليس مرضًا مستقلاً، بل يُعد عرضًا شائعًا قد يشير إلى وجود حالات صحية أو نفسية تحتاج إلى تقييم دقيق ولفت إلى أن التركيز على محاولة فتح شهية الطفل دون معرفة السبب الحقيقي قد يؤدي إلى تأخير التشخيص والعلاج الصحيح، ما يضع الطفل في مواجهة مخاطر نقص التغذية ومضاعفات صحية محتملة.
وأشار المسلمي، خلال مداخلة هاتفية تليفزيونية، إلى أن التعامل السليم يبدأ بتحديد العوامل المؤدية لفقدان الشهية ومراقبة أي أعراض مصاحبة، قبل اللجوء لأي مكملات أو أدوية، لضمان تدخل فعال وآمن.
الأمراض العضوية وتأثيرها على رغبة الطفل في الأكل
بيّن المسلمي أن هناك مجموعة من الحالات الطبية التي قد تؤثر مباشرة على شهيّة الطفل، من بينها:
التهابات الحلق والأذن: تسبب ألمًا مستمرًا ويؤثر على الرغبة في تناول الطعام.
الأمراض المزمنة: مثل أمراض القلب والكلى والكبد، حيث تؤثر على الهضم والتمثيل الغذائي، ما يؤدي إلى فقدان الشهية بشكل ملحوظ.
وأشار إلى ضرورة الانتباه لأي علامات مصاحبة مثل الحمى المستمرة أو الخمول أو القيء، والتوجه للطبيب عند الحاجة لتحديد السبب وعلاجه بشكل مناسب.
التسنين.. الحقيقة مقابل المبالغة
أكد المسلمي أن التسنين غالبًا ما يُحمَّل أكثر من حجمه كسبب لفقدان الشهية، مشيرًا إلى أنه لا يسبب أعراضًا حادة عادة.
وأضاف أن التسنين قد يؤدي فقط إلى ارتفاع طفيف في درجة الحرارة أو شعور بعدم الراحة، لكنه لا يسبب القيء أو الإسهال أو فقدان الشهية الشديد، كما يعتقد بعض الأهل، ما يستدعي التعامل معه باعتباره مرحلة طبيعية ضمن نمو الطفل.
العوامل النفسية وأثرها على الأكل
أوضح استشاري الأطفال أن الحالة النفسية للطفل تلعب دورًا محوريًا في شهيته. التوتر النفسي، المشكلات الأسرية، أو رغبة الطفل في لفت الانتباه قد تكون أسبابًا لفقدان الشهية.
كما أشاد بأهمية متابعة الالتهابات المتكررة مثل نزلات البرد أو التهابات الصدر، إذ يمكن أن تؤثر على نمط تناول الطعام، ما يعكس العلاقة الوثيقة بين الصحة البدنية والنفسية في تحديد شهية الطفل.