رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

مصر وروسيا تقودان تحركًا دوليًا لخفض التصعيد وتحذران من تجاهل غزة والضفة

جمهوريه مصر العربيه
جمهوريه مصر العربيه

في ظل تصاعد الأزمات الإقليمية وتزايد حدة التوتر في عدد من بؤر الصراع، أكد وزير الخارجية بدر عبد العاطي أن مصر تواصل تحركاتها الدبلوماسية النشطة بالتنسيق مع روسيا كشريك دولي رئيسي، إلى جانب مختلف الأطراف المعنية، بهدف خفض التصعيد ومنع انزلاق المنطقة إلى مزيد من التوتر وعدم الاستقرار.

وأوضح الوزير، أن التحرك المصري يأتي في إطار رؤية شاملة تسعى إلى تحقيق التهدئة، والحفاظ على الأمن الإقليمي، مع التأكيد على ضرورة تغليب الحلول السياسية والدبلوماسية في مواجهة الأزمات المتشابكة التي تشهدها المنطقة.

تحذير مصري من تهميش القضية الفلسطينية وسط تصاعد الأزمات

وفي سياق متصل، شدد وزير الخارجية على أن مصر حذرت مرارًا من خطورة انشغال المجتمع الدولي بتطورات أزمات أخرى على حساب ما يحدث في الأراضي الفلسطينية، خاصة في قطاع غزة والضفة الغربية.

وأشار إلى أن تشتت الانتباه الدولي قد يؤدي إلى تجاهل الانتهاكات الإسرائيلية المستمرة، وهو ما قد يفاقم الأوضاع الإنسانية والأمنية، ويقوض فرص التوصل إلى تسوية عادلة وشاملة للقضية الفلسطينية، مؤكدًا أن القاهرة تضع هذه القضية في صدارة أولوياتها الدبلوماسية.

شراكة مصرية روسية لتعزيز الاستقرار الإقليمي

وأكد عبد العاطي أن التنسيق مع روسيا يأتي في إطار شراكة دولية فاعلة، تهدف إلى دعم جهود التهدئة في الشرق الأوسط، والعمل المشترك على تقليل حدة التوترات، لا سيما في ظل تشابك الملفات الإقليمية.

وأشار إلى أن مصر تتعاون مع مختلف القوى الدولية، وفي مقدمتها موسكو، لدفع مسارات الحل السياسي، ومنع تفاقم الأزمات التي قد تنعكس سلبًا على الأمن والسلم الدوليين.

 أهمية السياحة الروسية والربط الجوي

وفي جانب آخر من العلاقات الثنائية، أعرب وزير الخارجية عن اعتزاز مصر بالتدفقات السياحية الروسية، مؤكدًا أن السائح الروسي يمثل عنصرًا مهمًا في دعم قطاع السياحة المصري.

وشدد على أهمية تعزيز الربط الجوي بين البلدين، باعتباره ركيزة أساسية لتنشيط حركة السياحة والتبادل الاقتصادي، بما يعكس عمق العلاقات التاريخية بين القاهرة وموسكو.

تحذيرات من استهداف المنشآت الحيوية وتهديد الملاحة الدولية

وتناول الوزير المصري المخاطر المتزايدة التي تهدد أمن المنطقة، محذرًا من خطورة استهداف المنشآت المدنية ومنشآت الطاقة، لما لذلك من تداعيات خطيرة على الاستقرار الإقليمي.

كما أشار إلى التهديدات التي تواجه حركة الملاحة في مضيق هرمز، مؤكدًا أن أي تعطيل لهذا الممر الحيوي يمثل خطرًا مباشرًا على الاقتصاد العالمي وإمدادات الطاقة، وهو ما يستدعي تحركًا دوليًا عاجلًا لضمان أمن الملاحة.

من جانبه، أكد وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف وجود تنسيق مستمر مع مصر داخل أروقة الأمم المتحدة، خاصة فيما يتعلق بالتعامل مع تداعيات الحرب في إيران، مشيرًا إلى أهمية توحيد الجهود الدولية للتعامل مع هذه الأزمة المعقدة.

وأوضح لافروف، خلال مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره المصري، أن موسكو والقاهرة تعملان بشكل متقارب لدفع المجتمع الدولي نحو تبني مواقف متوازنة تسهم في تهدئة الأوضاع.

دعوة مشتركة للحلول السياسية ورفض التصعيد العسكري

وشدد وزير الخارجية الروسي على أن كلًا من مصر وروسيا تتفقان على ضرورة التوصل إلى تسوية سياسية ودبلوماسية للأزمات القائمة، وعلى رأسها التصعيد المرتبط بالحرب في إيران، مؤكدًا أن الحلول العسكرية لن تؤدي إلا إلى مزيد من التعقيد.

كما أشار إلى استمرار التوترات في الأراضي الفلسطينية، في ظل توسع العمليات الاستيطانية الإسرائيلية في الضفة الغربية، وهو ما يستدعي تحركًا دوليًا جادًا لوقف هذه الممارسات

وفيما يتعلق بالقضية الفلسطينية، جدد لافروف التأكيد على أن حل الدولتين يظل المسار الوحيد القابل للتطبيق لتحقيق سلام عادل ودائم في المنطقة، وهو الموقف الذي تتبناه مصر بشكل ثابت في جميع المحافل الدولية.

تم نسخ الرابط