رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

تيلدا .. تعثر مبكر وخدمات دون التوقعات وتجارب قاسية للعملاء

تيلدا
تيلدا

منذ بداياتها ​في عام 2021، وتواجه شركة تيلدا للتكنولوجيا المالية أزمات متتالية بدأت بمحاولات فرض نفسها عن طريق إطلاق  حملة تسويقية ضخمة وجمعت "قائمة انتظار" لعملاء قبل الحصول على التراخيص النهائية، ما تسبب في ​تجميد النشاط مؤقتًا وتوقف الشركة عن إصدار البطاقات لفترة طويلة حتى توفيق أوضاعها

​فقدان الثقة 

سادت أيضا حالة من الاستياء يسن شريحة من المستخدمين بسبب طول فترة الانتظار على "قائمة الانتظار"، التي امتدت لأكثر من عام لبعضهم.

أزمة التحول إلى الائتمان 

كما واجهت تيلدا أزمة التحول المثير للجدل من "الشمول المالي" إلى "الائتمان" بعد سعي الشركة ​في مارس 2026، للحصول رسميًا على رخصة مزاولة نشاط التمويل الاستهلاكي من الهيئة العامة للرقابة المالية وهو التحول الذي أثار انتقادات وتحليلات حول استراتيجية الشركة وتخلي الشركة​ عن الفئات غير المشمولة بنكيًا والتنصل من وعودها الأولى باستهداف الفئات البسيطة، والتركيز بدلاً من ذلك على "الطبقة المتوسطة" القادرة على الاقتراض الاستهلاكي لتحقيق هوامش ربح أعلى.

​مخاطر التعثر

الدخول في سوق التمويل الاستهلاكي وضع كذلك تيلدا في مواجهة مباشرة مع أزمات "الديون الرديئة" في ظل الظروف الاقتصادية المتقلبة، وهو تحدٍ يختلف تمامًا عن مجرد كونها تطبيقًا للمدفوعات.

أزمة تشغيلية 

رغم حصولها على الترخيص، تفرض الهيئة العامة للرقابة المالية قيودًا صارمة لضمان الاستقرار، وهو ما يمثل "أزمة تشغيلية" مستمرة للشركة مثل ​التأمين ضد المخاطر الإلكترونية حيث ألزم القرار الشركة بضرورة إبرام وثيقة تأمين ضد القرصنة والمخاطر السيبرانية كشرط أساسي، بجانب ​الرقابة اللحظية وإلزام الشركة بتقديم تقارير ربع سنوية وتمكين الهيئة من متابعة التعاقدات "لحظيًا"، مما يضع ضغطًا تقنيًا وإداريًا كبيرًا على نظام الشركة الناشئة.

​ عيوب البطاقة والمنافسة الشرسة

​واجه المستخدمون أزمات تقنية متكررة أثرت على سمعة الشركة في سوق التمويل والمدفوعات منها ​مشاكل الإيداع والسحب حيث واجه بعض المستخدمين صعوبات في ربط البطاقة ببعض المنصات الدولية (مثل PayPal) بسبب نوع البطاقة (Prepaid/Mastercard) ما يقلل فرص منافستها لشركات اقوى في السوق وأكثر مصداقية ومرونة

​أزمات التوسع والتشغيل

​نظام "قائمة الانتظار" المثير للجدل اعتمدت عليه تيلدا في بدايتها حيث يتطلب من المستخدم دعوة أصدقاء ليتمكن من الحصول على الكارت أو التقدم في قائمة الانتظار. هذا الأسلوب اعتبره البعض "عائقاً" وصعباً، ووصفه مستخدمون بأنه وسيلة تسويقية مرهقة أخرت استفادة الكثيرين من الخدمة.

​كما  واجهت الشركة انتقادات بسبب تركز نقاط استلام البطاقات في القاهرة والجيزة والإسكندرية فقط، مما جعل من الصعب على سكان المحافظات الأخرى الحصول على البطاقة بسهولة.

غياب الدعم الهاتفي

تقتصر خدمة العملاء في تيلدا على "المحادثة الفورية" (Chat) داخل التطبيق فقط ويرى الكثير من المستخدمين أن هذا غير كافي خاصة في المعاملات المالية التي قد تتطلب تدخلاً فورياً عبر الهاتف في حالات الطوارئ أو ضياع الكارت.

​عدم دعم نظام "انستا باي" (InstaPay)
حتى اللحظة، لا يزال عدم ربط تيلدا بشكل مباشر بنظام انستا باي يمثل فجوة كبيرة للمستخدمين الذين يفضلون التحويل اللحظي بين البنوك والمحافظ الإلكترونية، مما يجعلها تعمل في "جزيرة شبه منعزلة" مقارنة بالبنوك التقليدية.

​كما اشتكى بعض المستخدمين من عدم وصول رسائل نصية (SMS) فورية بعد كل عملية شراء، والاعتماد فقط على إشعارات التطبيق (Push Notifications)، والتي قد لا تصل في حال عدم توفر اتصال بالإنترنت.

قيود البطاقة.. أزمة أخرى 

​مشاكل التعاملات الدولية مثلها مثل باقي البطاقات مسبقة الدفع في مصر، تخضع تيلدا لقيود بشأن التعامل بالعملة الصعبة، وهو ما أحبط المستخدمين الذين كانوا يعتمدون عليها في الاشتراكات الدولية والتسوق من الخارج.

​و لكونها بطاقة مسبقة دفع من نوع "ماستركارد"، يواجه المستخدمون صعوبة في سحب الأموال من PayPal إليها (حيث يفضل PayPal بطاقات فيزا للسحب)، مما يحد من فائدتها للعاملين في الفريلانس.

فرض رسوم كبيرة 

تفرض تيلدا رسوماً على السحب النقدي من ماكينات الصراف الآلي (ATM) التابعة للبنوك الأخرى، وهي رسوم يراها البعض مرتفعة إذا تكررت عمليات السحب بمبالغ صغيرة.


خدمة العملاء خدعت العملاء

على أرض الواقع اشتكي عدد من عملاء تيلدا من طريقة العمل والشيشان وتضمنت التعليقات أيضًا تحذيرات صريحة من الاحتفاظ بمبالغ كبيرة داخل التطبيق، حيث نصح بعض المستخدمين بالاعتماد على البدائل البنكية التقليدية التي توفر - من وجهة نظرهم - مستوى أعلى من الأمان والرقابة، خاصة في ظل غياب وضوح كامل بشأن آليات حماية الأموال داخل بعض التطبيقات المالية. 

وفي شكوى استفسر عميل عن أن فيزا تيلدا لا تحمل كحد أقصى سوى 300 ألف جنيه مع العلم أن الشركة أكدت أن الحد الأقصى يصل لمليون جنيه ويحاول يستفسر من خدمة العملاء لكن دون رد.. ليأتيه الرد من عميلة أخرى "بلاش تحط مبالغ كبيرة على تيلدا عشان أنا سحبوا من بنتي 3 آلاف جنيه كنت محولاهملها وقال لي هنردهم بعد شهر بلاش تيلدا الفلوس مش في أمان ".

وقال آخرون إن فيزا تيلدا ليس بها ايغ ميزة ومشكلاتها كثيرة، كما انتقد عدد من العملاء بطء الاستجابة من جانب الدعم الفني، مشيرين إلى أن التواصل مع خدمة العملاء لا يؤدي دائمًا إلى حلول فورية، بخلاف أزمة بعض التحويلات أو اختفاء مبالغ مالية من الحسابات لفترات زمنية طويلة دون توضيح كاف.

تم نسخ الرابط