وزير الثقافة: الفكر لا يواجه إلا بالفكر.. والثقافة حق لكل المصريين في جميع المحافظات
ترأست الدكتورة جيهان زكي، وزيرة الثقافة ورئيسة المجلس الأعلى للثقافة، الاجتماع السادس والسبعين للمجلس.
وأكدت الدكتورة جيهان زكي، أن المرحلة الراهنة تفرض مسؤولية كبيرة على جميع العاملين في الشأن الثقافي، موضحا أن ما تعيشه مصر اليوم يفرض على المنظومة الثقافية دورًا يتجاوز البعد الجمالي إلى ترسيخ منظومة القيم وبناء الإنسان.
وشددت وزيرة الثقافة على أن مواجهة التحديات الفكرية لا تكون إلا بالفكر، والكلمة لا تواجه إلا بالكلمة، مؤكدة أن الفن والثقافة يمثلان مسؤولية وطنية مشتركة، وأن كل من يعمل داخل المؤسسات الثقافية أو ضمن مؤسسات الدولة معنيّ بهذه المسؤولية.
وأشارت إلى أن الثقافة أصبحت اليوم ركيزة أساسية في تشكيل الوعي الداخلي، وإعداد الكوادر، ودعم الخطاب المصري في الخارج، مؤكدة تفضيلها لمفهوم الدبلوماسية الثقافية بوصفه التعبير الأدق عن مكانة مصر الحضارية وريادتها التاريخية في مجالات الثقافة والفنون.

وأكدت الدكتورة جيهان زكي أن الوزارة تتبنى رؤية واضحة لتحديث منظومة قصور الثقافة ومراكز الإبداع والمكتبات العامة، بما يحولها إلى مراكز جذب حقيقية للتعلم والمعرفة والإبداع، مع رفع كفاءة العنصر البشري وتعزيز الارتباط بالمحافظات.
وفي السياق ذاته، أكدت أن الثقافة حق لكل المصريين، رجالًا ونساءً، شبابًا وأطفالًا، في جميع المحافظات، مشيرة إلى إعداد خريطة ثقافية متكاملة للمحافظات تضم ما وصفته بـ “بؤر النور” من مسارح ومكتبات وقصور ثقافة ومراكز إبداع، بهدف وصول الرسالة الثقافية إلى القرى والمراكز والنجوع، بما يرسخ العدالة الثقافية والانتماء الوطني.
وتناولت الوزيرة أهمية التنوع الثقافي وردّ الاعتبار لرموز الفكر والإبداع المصري، مؤكدة أن المكتبات الشخصية لكبار المثقفين تمثل ثروة معرفية لا يجوز أن تبقى حبيسة البيوت، كاشفة عن دراسة طرح هذه المجموعات في معرض القاهرة الدولي للكتاب من خلال أجنحة خاصة أو عروض نوعية تتيح للأجيال الجديدة الاطلاع عليها.
واختتمت وزيرة الثقافة كلمتها بالتأكيد على أن المرحلة الحالية تتطلب استعادة التيار التنويري وتعزيز دور الثقافة والفنون في مواجهة التحديات الفكرية، مشددة على أن المجلس الأعلى للثقافة يمثل شريكًا أصيلًا في صياغة مستقبل العمل الثقافي في مصر


