رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

بعد واقعة الخانكة.. تحرك برلماني عاجل لوقف نشر فيديو الضحية وحماية الأطفال من الانتهاكات الرقمية

مجلس النواب
مجلس النواب

أكد النائب محمد فريد، أمين سر لجنة حقوق الإنسان بمجلس النواب، أن واقعة الخانكة الأخيرة تكشف عن أوجه قصور مؤسسي في منظومة حماية الأطفال، مشددًا على أن حماية الطفل لا تقتصر على ضبط مرتكب الواقعة، وإنما تمتد إلى حماية الضحية من الآثار النفسية والاجتماعية والقانونية المترتبة على الانتهاك، خاصة مع استمرار تداول صور أو مقاطع الفيديو الخاصة به عبر منصات التواصل الاجتماعي.

سرعة ضبط المتهم لا تعني اكتمال منظومة حماية الطفل

وقال النائب محمد فريد إن تحرك وزارة الداخلية لضبط المتهم في الواقعة يعكس سرعة الاستجابة الأمنية، إلا أن حماية الطفل الضحية كانت تتطلب تحركًا مؤسسيًا موازيًا بالسرعة نفسها، لوقف تداول الفيديو الذي يكشف وجه الطفل ويعيد إنتاج الانتهاك مع كل مشاهدة أو إعادة نشر.

وأشار إلى أن استمرار تداول محتوى يصور طفلًا ضحية لواقعة بهذه الحساسية يمثل ضررًا إضافيًا لا يقل خطورة عن الواقعة الأصلية، لافتًا إلى أن الفضاء الإلكتروني يسمح باستمرار آثار الانتهاك حتى بعد انتهاء الواقعة على أرض الواقع.

محمد فريد: تقصير غير مقبول في حماية خصوصية الطفل

وشدد عضو مجلس النواب على أن هناك مسؤولية واضحة تقع على عاتق مؤسسات حماية الطفل، وفي مقدمتها المجلس القومي للطفولة والأمومة، للتحرك بشكل عاجل عند رصد مثل هذه الوقائع، والتنسيق مع المواقع الإلكترونية ومنصات التواصل والجهات المعنية للعمل على وقف انتشار المحتوى الذي يكشف هوية الطفل أو يعرضه لمزيد من الأذى.

وأكد أن حماية خصوصية الطفل الضحية يجب أن تكون أولوية، خاصة أن إعادة تداول الفيديو قد تؤدي إلى تعميق الضرر النفسي الواقع عليه، وتعرضه للوصم والتنمر والضغط الاجتماعي، فضلًا عن استمرار انتهاك حقه في الخصوصية.

ضرورة تقديم الدعم النفسي والتأهيل للضحية

وأوضح عضو مجلس النواب أن مسؤولية مؤسسات حماية الطفل لا تتوقف عند إزالة المحتوى المتداول، وإنما تشمل أيضًا تقديم الدعم النفسي والتأهيل اللازم للطفل، والعمل على جبر الضرر الواقع عليه، بما يضمن عدم تحول الطفل من ضحية للواقعة إلى ضحية مستمرة لتداعياتها الرقمية.

وأشار إلى أن التعامل مع الأطفال ضحايا الانتهاكات يحتاج إلى منظومة متكاملة تجمع بين الحماية القانونية والدعم النفسي والاجتماعي، إلى جانب اتخاذ إجراءات سريعة لمنع انتشار أي محتوى قد يؤدي إلى إعادة إيذاء الطفل.

قواعد واضحة لمنع كشف هوية الأطفال الضحايا

ولفت عضو مجلس النواب إلى أن المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام لديه بالفعل قواعد واضحة تحظر كشف هوية الطفل المجني عليه أو نشر ما يؤدي إلى التعرف عليه، مؤكدًا أن التحدي الحقيقي لا يتعلق بغياب القواعد، وإنما بضرورة إنفاذها والتعامل السريع مع أي خروقات لها.

وأكد أن حماية الطفل في هذه الحالات تتطلب سرعة التنسيق بين الجهات المعنية، سواء مؤسسات حماية الطفل أو الجهات التنظيمية أو المنصات الرقمية، لضمان وقف تداول المحتوى المخالف والحفاظ على خصوصية الضحية.

محمد فريد: حماية الطفل في الفضاء الإلكتروني ضرورة

وأشار فريد إلى أن هذه الواقعة تؤكد أهمية العمل على ملف حقوق الطفل في الفضاء الإلكتروني، موضحًا أن الضرر والانتهاك لم يعودا منفصلين بين العالم الواقعي والفضاء الرقمي، إذ يمكن أن تبدأ الواقعة على أرض الواقع، ثم يستمر تأثيرها وانتشارها عبر الإنترنت لفترات طويلة.

وأضاف أن هذا الترابط يفرض ضرورة تطوير التشريعات والسياسات المتعلقة بحماية الأطفال على الإنترنت، بما يواكب طبيعة المخاطر الجديدة التي يواجهها الأطفال في البيئة الرقمية.

الخصوصية جزء أساسي من منظومة حماية الطفل

وأكد النائب محمد فريد أن مفهوم الخصوصية في مثل هذه الوقائع يتجاوز مجرد حماية البيانات الشخصية من التسريب، ليصبح جزءًا أساسيًا من منظومة حماية الطفل، خاصة عندما يتعلق الأمر بطفل تعرض لانتهاك أو اعتداء.

وشدد على أن كشف وجه الطفل أو هويته وإعادة تداول مقاطع الواقعة يمكن أن يضاعف حجم الضرر الواقع عليه، وهو ما يستوجب تدخلًا سريعًا وحاسمًا من الجهات المختصة.

وأكد عضو مجلس النواب أن توفير الحماية والرعاية لكل طفل حق دستوري وواجب قانوني، مشددًا على أن استمرار تداول وجه طفل ضحية عبر الإنترنت دون تدخل فعال لوقف هذا الانتشار يمثل قصورًا في منظومة الحماية، ويستدعي مراجعة آليات التعامل مع هذه الوقائع لضمان عدم تعرض الأطفال لمزيد من الأذى بعد وقوع الجريمة.

تم نسخ الرابط