دعم متواصل.. الفلاح المصري قاطرة الأمن الغذائي ومحور التنمية المستدامة
تتجلى ملامح الجمهورية الجديدة في أبهى صورها من خلال الدعم اللامحدود الذي توليه الدولة المصرية لـ الفلاح المصري، باعتباره الركيزة الأساسية والعمود الفقري لمنظومة الأمن الغذائي القومي، حيث لم يعد الاهتمام بالزراعة مجرد توجه اقتصادي عابر، بل أضحى عقيدة استراتيجية تتبناها القيادة السياسية لضمان سيادة القرار الوطني وتوفير الاحتياجات الأساسية للمواطنين في ظل التحديات الجيوسياسية والأزمات الاقتصادية العالمية التي تعصف بسلاسل الإمداد الدولية.
رفع سعر توريد القمح
في خطوة تعكس إدراكاً عميقاً لحجم التحديات التي يواجهها المزارع، جاء قرار مجلس الوزراء برئاسة الدكتور مصطفى مدبولي برفع سعر توريد إردب القمح إلى 2500 جنيه، ليمثل طفرة حقيقية وحافزاً اقتصادياً غير مسبوق يتجاوز الأسعار العالمية، وهو ما أكد عليه وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، علاء فاروق.
وأشار الوزير، إلى أن هذا القرار يهدف بالأساس إلى تحقيق التوازن العادل بين تكلفة الإنتاج المتزايدة والعائد المادي الذي يضمن حياة كريمة للفلاح، مما يشجع المزارعين على الانخراط بفاعلية في خطة الدولة لاستلام نحو 5 ملايين طن من القمح المحلي هذا العام، سعياً لتأمين رغيف الخبز المدعم وتقليص الفاتورة الاستيرادية وتوفير العملة الصعبة.
من التقليد إلى الحداثة الزراعية
لا يتوقف دعم الدولة عند حدود السعر العادل، بل يمتد ليشمل صياغة بيئة زراعية متطورة تعتمد على العلم والابتكار، حيث تواصل وزارة الزراعة تكثيف جهودها في تقديم الدعم الفني والإرشادي الميداني، والتوسع في إنتاج وتوزيع التقاوي عالية الجودة والإنتاجية التي تتكيف مع التغيرات المناخية وتضمن تحقيق أعلى إنتاجية ممكنة للفدان الواحد، مما يساهم في تعظيم الاستفادة من الموارد المائية والأراضي المستصلحة، ويضع الفلاح المصري على طريق المنافسة القوية بفضل تطبيق أحدث الأساليب التكنولوجية في الري والزراعة.
الفلاح في قلب الأولويات.. رؤية للمستقبل
وتمضي الدولة المصرية، قدماً في خطط التنمية الشاملة، تضع الفلاح في مقدمة أولوياتها ليس فقط كمنتج، بل كشريك أصيل في بناء النهضة، حيث تعمل الحكومة بكافة أجهزتها على تحسين مستوى معيشة المزارعين وتعزيز قدرتهم على مواجهة التقلبات الاقتصادية، إيماناً بأن النهوض بالقرية المصرية والارتقاء بمهنة الزراعة هما الطريق المختصر لتحقيق الاستقرار الاجتماعي والنمو الاقتصادي المستدام، لتبقى "سنابل القمح" شاهداً على تلاحم الدولة مع أبنائها المخلصين في معركة البناء والبقاء.
النتائج المستهدفة من إجراءات الدولة
وتسعى الدولة لتحقيق الاكتفاء الذاتي من خلال تحفيز المزارعين على زيادة المساحات المنزرعة بالمحاصيل الاستراتيجية، بالإضافة إلى دعم الصناعات الوطنية عبر توفير المواد الخام اللازمة لصناعة الغذاء محلياً، بجانب توطين التكنولوجيا الزراعية من خلال نشر الوعي بالتقنيات الحديثة والتقاوي المحسنة وراثياً لزيادة العائد للفدان.

