مفتي الجمهورية: حرية التعبير على وسائل التواصل الاجتماعي ليست مطلقة
أكد الدكتور نظير محمد عياد، خلال كلمته في جامعة كفر الشيخ، أن حرية التعبير على وسائل التواصل الاجتماعي ليست مطلقة، بل هي مسؤولية أخلاقية ودينية يجب أن تُمارس ضمن ضوابط وقيم واضحة، محذراً من أن الانزلاق إلى الفوضى ونشر الفتن يؤدي إلى زعزعة الأمن المجتمعي وتقويض ركائز الاستقرار.
وأشار المفتي إلى أن هذه الوسائل الرقمية سلاح ذو حدين؛ فهي إمّا منابر للبناء والمعرفة، أو مسار للفوضى والمعلومات المغلوطة، مؤكداً على أهمية استحضار الضمير الإنساني ومراقبة الله في كل منشور أو مشاركة.
الشائعات والمعلومات المغلوطة.. تهديد للأمن والاستقرار
وشدد المفتي على أن التثبّت من الأخبار والرجوع إلى أهل الاختصاص ضرورة شرعية وأخلاقية، مستشهداً بآيات القرآن الكريم: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا} [الحجرات: 6]، و{فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ} [النحل: 43].
وأكد أن الكلمة الواحدة قد تساهم في إشعال الفتن أو هدم القيم المجتمعية، لذلك يتحمل المستخدمون مسؤولية كبيرة في كل ما ينشرون أو يشاركون.
الهوية الوطنية أمانة مشتركة وضرورة الرقابة الذاتية
أوضح المفتي أن الحفاظ على الهوية الوطنية واجب جماعي، يتطلب وعيًا متكاملاً وجهودًا مشتركة، مشيراً إلى أن الإنسان خلق لخلافة الأرض، بما يقتضي عمارتها وحمايتها من الفساد والتطرف، مستشهداً بقوله تعالى: {إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً} [البقرة: 30]، و{وَلَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ بَعْدَ إِصْلَاحِهَا} [الأعراف: 56].
وشدد على أن الرقابة الذاتية والاستحضار الدائم لمراقبة الله هما الأساس في التعامل الرشيد مع الفضاء الرقمي، وأن التحديات الفكرية والثقافية التي تفرضها وسائل التواصل قد تكون أخطر من التحديات المادية لما لها من أثر عميق على وعي المجتمعات