انتقادات حادة من برلمانية: بوابات الطرق تساهم في إهدار الوقود
تقدمت النائبة مها عبد الناصر، عضو مجلس النواب عن الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، بطلب إحاطة إلى الحكومة، بشأن تأخر تطبيق التحول الرقمي في منظومة بوابات تحصيل الرسوم المرورية على الطرق السريعة، رغم الاستثمارات الضخمة التي ضختها الدولة في تطوير شبكة الطرق والكباري.
وأكدت النائبة أن استمرار العمل بالنظام اليدوي في تحصيل الرسوم يتسبب في اختناقات مرورية حادة، وإهدار كبير للوقت والوقود، ما يتناقض مع أهداف الدولة في تحقيق السيولة المرورية وترشيد استهلاك الطاقة، خاصة في ظل الظروف الاقتصادية العالمية الراهنة.
وأشارت إلى أن هذا الوضع يُضعف من جدوى المشروعات القومية الكبرى، مثل محور روض الفرج والطريق الدائري الأوسطي، والتي استهدفت تقليل زمن الرحلات وتحسين كفاءة النقل، إلا أن الواقع الحالي لا يزال يعكس فجوة واضحة بين التخطيط والتنفيذ.
وأضافت أن منظومة “الملصق الإلكتروني”، التي أُطلقت بهدف رقمنة الخدمات المرورية، لم تحقق النتائج المرجوة حتى الآن، حيث لا تزال التكدسات مستمرة عند بوابات الرسوم، خاصة خلال أوقات الذروة، ما يثير تساؤلات حول كفاءة التطبيق العملي للمنظومة.
ولفتت إلى أن التجارب الدولية، وعلى رأسها نظام “سالك” في دولة الإمارات، أثبتت نجاحًا كبيرًا في تحقيق سيولة مرورية كاملة وتقليل استهلاك الوقود، مؤكدة أن مصر تمتلك الإمكانيات لتطبيق أنظمة مماثلة بشكل أكثر كفاءة.
وشددت عبد الناصر على أن استمرار الوضع الحالي يمثل عبئًا اقتصاديًا مباشرًا على الدولة والمواطنين، ويقوض جهود ترشيد الطاقة، مطالبة الحكومة بسرعة التدخل لمعالجة أوجه القصور في المنظومة الحالية.
واختتمت النائبة طلبها بضرورة وضع خطة شاملة لتحويل جميع بوابات تحصيل الرسوم إلى أنظمة رقمية متطورة، وربطها بقاعدة بيانات مركزية، مع تقديم جدول زمني واضح لتنفيذ التحول الكامل، بما يواكب التطور التكنولوجي العالمي ويحقق أقصى استفادة من الاستثمارات الضخمة في قطاع الطرق.
