البرلمان يوافق على اتفاقيتين لتطوير المترو.. دفعة جديدة للنقل بالقاهرة الكبرى
وافقت لجنة النقل والمواصلات بمجلس النواب، خلال اجتماعها مساء اليوم برئاسة النائب وحيد قرقر، على اتفاقيتين مهمتين لدعم وتطوير شبكة مترو الأنفاق، في إطار جهود الدولة لتحديث منظومة النقل الجماعي.
وشملت الموافقة قرار رئيس الجمهورية رقم 185 لسنة 2024، الخاص بإتاحة مبلغ إضافي ضمن الشريحة الثانية غير الإلزامية من قرض البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية، لتمويل شراء 13 قاطرة جديدة للخط الثاني لمترو الأنفاق، وذلك استكمالًا للاتفاق الموقع في ديسمبر 2015.
ووافقت اللجنة على قرار رئيس الجمهورية رقم 670 لسنة 2025، بشأن الخطابات المتبادلة بين مصر واليابان لتنفيذ المرحلة الأولى من الخط الرابع لمترو أنفاق القاهرة الكبرى، ضمن الشريحة الرابعة للمشروع.
وخلال الاجتماع، استعرض ممثل الحكومة الموقف التنفيذي للاتفاقيتين، موضحًا أنه تم بالفعل توريد 6 قطارات دخلت الخدمة في مارس 2022، إلى جانب توريد جرارين تم تشغيلهما في نوفمبر 2021، ضمن خطة تطوير الخط الثاني.
وأشار إلى أن الخط الرابع للمترو يُعد أحد أهم مشروعات النقل، حيث يربط بين مدينتي السادس من أكتوبر والقاهرة الجديدة، ويمر بمناطق حيوية وكثيفة مثل الهرم وفيصل والعمرانية والجيزة ومدينة نصر وجامعة الأزهر، ومن المتوقع أن يخدم نحو 1.5 مليون راكب يوميًا.
وأوضح أن تنفيذ الخط سيتم على أربع مراحل، تبدأ المرحلة الأولى من حدائق الأشجار وحتى الفسطاط بطول 19 كم، مرورًا بالمتحف المصري الكبير وميدان الرماية وشارع الهرم، مع الربط بالخطين الثاني والأول للمترو.
وأضاف أن المراحل الثلاث الأخرى لا تزال قيد الدراسة، وتشمل الامتداد إلى مدينة نصر والقاهرة الجديدة والرحاب، وكذلك مدينة 6 أكتوبر والعاصمة الإدارية الجديدة، بما يحقق تكاملًا مع وسائل النقل الحديثة مثل القطار الكهربائي الخفيف.
وشهد الاجتماع مناقشات موسعة من النواب حول تفاصيل الاتفاقيتين، خاصة ما يتعلق بأوجه صرف التمويلات السابقة، وإمكانية الاعتماد على التصنيع المحلي في أعمال الصيانة وتوفير مستلزمات تشغيل القطارات.
وأكد النائب وحيد قرقر أهمية وضع خطة واضحة لتوطين صناعة مكونات المترو، بما يسهم في تقليل فاتورة الاستيراد وتحقيق عائد اقتصادي حقيقي.
وشدد على أن مشروع الخط الرابع يمثل نقلة نوعية في منظومة النقل، حيث يسهم في ربط شرق وغرب القاهرة الكبرى، وخدمة المناطق الأثرية، وعلى رأسها منطقة الأهرامات والمتحف المصري الكبير.
وأشار إلى أن المشروع سيساعد في تقليل الازدحام المروري، وتوفير الوقت والجهد للمواطنين، إلى جانب دوره في الحد من التلوث البيئي، ودعم التنمية المستدامة، وخلق فرص عمل جديدة.