تحرك برلماني عاجل لمواجهة "فوضى التشهير الرقمي" وحماية سمعة الدولة المصرية
تقدم النائب الدكتور نور الدين مصطفى، عضو مجلس الشيوخ، بطلب مناقشة عامة موجه إلى الحكومة، ممثلة في وزراء (العدل، الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، السياحة والآثار، والدولة للإعلام)، بشأن وضع استراتيجية وطنية شاملة لمواجهة ظاهرة "التشهير الرقمي الممنهج" وتطوير الإطار القانوني لمكافحة الجرائم الإلكترونية التي تستهدف الأمن القومي والاقتصاد الوطني.
وأكد الدكتور نور الدين مصطفى في طلبه، أن الدولة المصرية تواجه مؤخرًا موجة من حملات التشويه الرقمي التي لا تستند إلى وقائع قانونية، بل تعتمد على الشائعات والمعلومات المضللة.
وأوضح أن هذه الحملات تجاوزت النزاعات الفردية لتصبح "جرائم منظمة" تستهدف ضرب قطاعات حيوية، وعلى رأسها قطاع السياحة وسمعة المؤسسات الوطنية، مما يؤثر بشكل مباشر على صورة مصر الدولية وجذب الاستثمارات.
وطالب عضو مجلس الشيوخ بضرورة الانتقال من مربع "رد الفعل" إلى "الفعل الاستباقي"، مقترحاً عدة محاور جوهرية للمناقشة، أبرزها:
تطوير التشريعات: لتشمل الجرائم الرقمية العابرة للحدود وتغليظ عقوبات التضليل الإعلامي.
إنشاء منظومة رصد سيادي: لمتابعة الحملات المنظمة التي تستهدف القطاعات الاستراتيجية (السياحة، الصحة، التعليم).
الفصل الحاسم: بين "حرية التعبير والنقد البناء" وبين "الجرائم الرقمية والتحريض الممنهج".
وشدد النائب في طلبه على أهمية تعزيز الوعي المجتمعي بالمسارات القانونية المشروعة لنيل الحقوق، مثل اللجوء لـ جهاز حماية المستهلك أو النقابات المهنية والجهات الرقابية، بدلاً من الانزلاق إلى فوضى التشهير عبر منصات التواصل الاجتماعي التي تضر بهيبة الدولة ومؤسساتها.
واختتم الدكتور نور الدين مصطفى مؤكدًا أن الهدف الأسمى من هذا التحرك هو بناء منظومة حديثة للأمن السيبراني المجتمعي، تضمن حماية الاقتصاد الوطني وتحقق التوازن الدقيق بين الحق في التعبير والحفاظ على ثوابت الأمن القومي المعلوماتي.