«نصب في عز الضهر».. من يحمي مكسيم العقارية من المساءلة؟!
في ظل الإقبال المتزايد على الاستثمار العقاري في مصر باعتباره أحد أكثر الملاذات أمانًا للحفاظ على المدخرات، برزت أزمة مشروع مكسيم لاستثمار العقاري كواحدة من أبرز القضايا التي أثارت جدلًا واسعًا خلال الفترة الأخيرة خاصة مع إفلات الشركة من أي محاسبة أو عقاب ما يثير علامات الاستفهام في ضوء اتهامات صريحة للشركة بالنصب وبيع الوهم للعملاء.
الأزمة ظهرت فور مطالب العملاء بالتسليم فبعد سنوات من التأخير وتكرار الوعود دون تنفيذ، وجد آلاف العملاء أنفسهم أمام واقع غامض يهدد استثماراتهم، ويدفعهم إلى تصعيد مطالبهم بحثًا عن حلول تضمن حقوقهم وتضع حدًا لحالة عدم اليقين.
تأخيرات طويلة ووعود متكررة
يقول عدد من الحاجزين إنهم سددوا مقدمات مالية كبيرة منذ أكثر من عشر سنوات، على أمل استلام وحداتهم في مواعيد محددة، إلا أن المشروع شهد توقفات متكررة دون جدول زمني واضح للانتهاء.
وأضاف أحد العملاء، مفضلًا عدم ذكر اسمه، أن الوعود بالتسليم تتجدد باستمرار، لكن دون خطوات ملموسة على أرض الواقع، مشيرًا إلى أن حالة الغموض زادت من مخاوف المستثمرين.
آلاف المتضررين واستغاثات رسمية
وأوضح أن عدد من العملاء تقدموا تقدم باستغاثات وشكاوى جماعية، شملت مخاطبات إلى جهات رسمية، من بينها رئاسة الجمهورية، مطالبين بالتدخل لحماية استثماراتهم وضمان حقوقهم.
ووجه بعض العملاء نداءات إلى الرئيس عبد الفتاح السيسي، مطالبين بإيجاد حلول عاجلة، سواء من خلال تسريع وتيرة التنفيذ أو وضع آليات واضحة لاسترداد الأموال.
تشابك إداري يزيد الغموض
ويشير متضررون إلى أن انتقال إدارة المشروع بين أكثر من كيان، أدى إلى حالة من تضارب المسؤوليات، ما صعب على العملاء تحديد الجهة المسؤولة عن التأخير أو المطالبة بحقوقهم.
يطالب العملاء بحزمة من الإجراءات العاجلة، تشمل: إعلان جدول زمني واضح وملزم لاستكمال المشروع، تقديم تقارير دورية شفافة عن نسب التنفيذ، وضع آليات عادلة لتعويض المتضررين عن فترات التأخير، إتاحة خيارات واضحة لاسترداد الأموال لمن يرغب.
ويحذر متابعون من أن استمرار الأزمة دون حلول جذرية قد يفاقم أزمة الثقة في السوق العقاري، خاصة مع تزايد الاعتماد على هذا القطاع كأحد أهم أدوات الادخار والاستثمار في مصر.

