رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

45 مليون برميل من النفط.. تحرك أمريكي عاجل لمواجهة أزمة الطاقة

النفط
النفط

تتحرك الولايات المتحدة بخطوات سريعة لاحتواء موجة الارتفاعات الحادة في أسعار النفط، عبر ضخ كميات ضخمة من احتياطيها النفطي الاستراتيجي في الأسواق.

وتأتي هذه الخطوة في توقيت بالغ الحساسية، مع تصاعد التوترات الجيوسياسية وارتفاع أسعار الخام عالميًا، مما يضع ضغوطًا إضافية على الاقتصادات ويغذي مخاوف التضخم.


طرح 45 مليون برميل

تستعد الإدارة الأميركية لبدء الإفراج عن نحو 45 مليون برميل من النفط، ضمن برنامج أوسع يستهدف ضخ 172 مليون برميل من الاحتياطي الاستراتيجي.

ووفق بيانات رسمية، فإن الشركات والمصافي أبدت اهتمامًا بالحصول على جزء من هذه الكميات، لكن الطلب جاء أقل من المتوقع، حيث تم حجز ما يقرب من نصف الكميات المعروضة فقط.

ويعكس هذا الإقبال المحدود حالة من الحذر في الأسواق، رغم استمرار تداول خام برنت عند مستويات مرتفعة تتجاوز 100 دولار للبرميل، في ظل اضطرابات الإمدادات العالمية.


اضطرابات الإمدادات ترفع الأسعار

تشهد أسواق الطاقة العالمية حالة من التوتر نتيجة تعطل مسارات الشحن الحيوية، خاصة في منطقة الخليج، ما أدى إلى تقليص الإمدادات ورفع الأسعار.

وقد أنهى خام برنت تعاملاته عند مستويات تجاوزت 112 دولارًا، بينما استمر خام غرب تكساس في التداول بخصم ملحوظ.

في المقابل، ارتفعت أسعار البنزين في الولايات المتحدة إلى أعلى مستوياتها منذ نحو أربع سنوات، ما زاد من الضغوط على المستهلكين وأثار مخاوف متزايدة بشأن تسارع معدلات التضخم.

وتضع هذه التطورات الإدارة الأميركية أمام تحدٍ اقتصادي وسياسي، خاصة مع ارتباط ملف الطاقة بشكل مباشر بتكلفة المعيشة وثقة المواطنين في الأداء الاقتصادي.


تنسيق دولي واسع لتهدئة سوق الطاقة

ولا تقتصر الجهود على التحرك الأميركي فقط، بل تأتي ضمن خطة دولية أوسع تقودها وكالة الطاقة الدولية، بمشاركة نحو 30 دولة، للإفراج عن ما يصل إلى 400 مليون برميل من الاحتياطيات النفطية.

وتهدف هذه الخطوة إلى زيادة المعروض العالمي وتخفيف حدة ارتفاع الأسعار، بما يساهم في استقرار الأسواق خلال الفترة المقبلة.

وبموجب آلية الطرح، ستحصل شركات طاقة كبرى على كميات من النفط مقابل إعادتها لاحقًا مع علاوة، وهو ما يضمن استدامة الاحتياطي الاستراتيجي مع تحقيق توازن مرحلي في السوق.

تم نسخ الرابط