زلة لسان أم جهل؟.. تصريح برلماني البحيرة عن «القرآن 100 جزء» يثير الجدل
تحولت واقعة تكريم حفظة القرآن الكريم بمحافظة البحيرة من لحظة احتفاء إلى عاصفة من الجدل، بعد تداول مقطع فيديو لأحد النواب يتحدث فيه بطريقة أثارت استياء واسعًا، قبل أن يخرج النائب محمود الجندي ليوضح حقيقة ما جرى ويضع حدًا لحالة اللغط التي تصدرت مواقع التواصل الاجتماعي.
بداية الأزمة
الواقعة بدأت خلال فعالية لتكريم الأطفال والشباب من حفظة القرآن الكريم، حين أدلى النائب بتعليق اعتبره البعض ساخرًا بشأن عدد أجزاء القرآن، ما فُسر على أنه تقليل من قيمة إنجاز الحفظة، وأثار موجة غضب بين أولياء الأمور والحضور، قبل أن ينتقل الجدل سريعًا إلى السوشيال ميديا، حيث تصاعدت الانتقادات والمطالبات بتوضيح رسمي.
البيان الحاسم لهذه الواقعة
وفي محاولة لاحتواء الأزمة، أكد الجندي أن ما تم تداوله جاء خارج سياقه الحقيقي، موضحًا أن حديثه لم يكن مُعدًا مسبقًا، بل جاء بشكل عفوي في أجواء احتفالية شهدت تفاعلًا كبيرًا، وهو ما انعكس على دقة التعبير وترتيب الأفكار أثناء كلمته.
وأشار إلى أن الأرقام التي أُثير حولها الجدل لم تُطرح بمعناها الحرفي، وإنما جاءت في إطار تحفيزي، بهدف تشجيع الأطفال على زيادة أعداد حفظة القرآن، عبر تصاعد الأرقام بشكل رمزي من 30 إلى 50 ثم إلى 70، لبث الحماس والطموح لديهم.
تأكيد على الثوابت
وشدد النائب على حقيقة ثابتة لا تقبل الجدل، وهي أن القرآن الكريم يتكون من 30 جزءًا فقط، مؤكدًا أن حفظه كاملًا يمثل شرفًا عظيمًا ومكانة رفيعة، معربًا عن تقديره الكبير لحفّاظ القرآن في مصر والعالم الإسلامي.
كما أوضح أن اقتطاع أجزاء من الفيديو دون عرض السياق الكامل كان سببًا رئيسيًا في حالة اللبس وسوء الفهم، داعيًا وسائل الإعلام ورواد مواقع التواصل إلى تحري الدقة قبل تداول المحتوى.
رسالة أخيرة
واختتم الجندي تصريحاته بالتأكيد على احترامه الكامل لثوابت الدين الإسلامي، موضحًا أن هدفه كان التحفيز لا تقديم معلومات رقمية، داعيًا إلى تغليب حسن النوايا وتجنب التفسيرات المتسرعة.
المشهد الكامل.
وتعكس هذه الواقعة حساسية الخطاب في المناسبات الدينية، وأهمية دقة التصريحات، خاصة حين تتعلق برموز وقيم راسخة في المجتمع، كما تكشف في الوقت نفسه عن سرعة تصاعد الأزمات عبر مواقع التواصل، مقابل الحاجة الملحة للتروي والتحقق قبل إصدار الأحكام.

