رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

"أنت مش أبويا".. تحليل DNA يكشف مأساة أب بعد 22 سنة

الضحية جمعة أبو خاطر
الضحية جمعة أبو خاطر

بعد 22 سنة يكتشف الأب أن الولد ليس ابنه.. "أنت مش أبويا وتعالى نحلل"

الأب: ربيته وزوجته وطلع مش ابني.. ومسلسل "نرجس" ظلمني

بدأت الحكاية عام 1982، في لحظة فرحة لم تكتمل داخل مستشفى أشمون. عندما أخبر الطبيب عم جمعة أبو خاطر بأن الله رزقه بطفل، فرح به واستبشر خيرًا، لكن في غمضة عين "تبخر" الرضيع من حضن أمه. 

زلزال ضرب الأسرة، والأب "جن جنونه"، فقلب المستشفى والمراكز، وبدأت رحلة "كعب داير" استمرت سنوات، سافر خلالها وتغرب وشقي، وقلبه معلق بـ"حلم عودة الغائب".

مرت 11 سنة من الوجع، حتى لاح بصيص أمل من بعيد. ألقت الشرطة القبض على سيدة (سفاحة أطفال) بتهمة خطف الرضع. لم يتردد الأب لحظة، فتوجه إلى سجن بورسعيد، وبمساعدة مأمور السجن واجه "المجرمة". 

وتحت ضغط دموعه وقهره، اعترفت السيدة: "أيوة، أنا خطفت طفلًا من مستشفى أشمون سنة 82 وسجلته باسمي".

في تلك اللحظة، ظن الأب أن الدنيا ابتسمت له أخيرًا.. أخذ الطفل، واحتضنه، واعتبره "تعويض ربنا" عن سنوات العذاب.

لم يكن مجرد "أب بالورق"، بل كان أبًا بالروح. علّم الولد في أفضل المدارس، وأنفق عليه من شقائه وغربته، وسهر على راحته حتى حصل على "الدبلوم". 

ولم يتوقف عند هذا الحد، بل جهزه "عريسًا"، وزوجه، وأنفق على بيته الجديد، معتبرًا إياه قطعة من كبده. عاش 22 سنة وهو يظن أنه يؤدي رسالته تجاه ابنه العائد من الموت.

فجأة، وبلا مقدمات، تحول الحب إلى "جحود". وقف الشاب أمام الرجل الذي رباه وأفنى عمره من أجله، وقال له ببرود: "أنا شاكك إنك أبويا.. تعالى نحلل!". 

كانت الصدمة التي كادت توقف قلب الأب. ذهبا إلى المعمل، وخرجت النتيجة كالصاعقة: "14 صفر". النتيجة سلبية تمامًا.. هذا الشاب الذي أنفق عليه عمره ليس ابنه، واعتراف السجينة لم يكن سوى "خديعة" أو خطأ دمر حياة إنسان.

صدمة مسلسل "نرجس".. تزييف الواقع

بينما كان الأب يحاول لملمة أشلاء روحه، فوجئ بمسلسل "نرجس" يعرض قصته على الشاشات، لكن مع "قلب للحقائق".

صوّر المسلسل أن الشاب عاش مشردًا في الشوارع ولم يجد من يرعاه، متجاهلًا 22 سنة من "الستر والتربية والدلال" التي وفرها هذا الأب الأصيل. 

اعترض الأب بشدة، لأن الدراما لم تكتفِ بسلب حقيقته، بل شوهت مشواره الإنساني الذي دفع ثمنه من عمره وماله.

الخلاصة

هذا الرجل هو الضحية الحقيقية.. ضحية "خطف" في البداية، وضحية "خداع" في السجن، وضحية "جحود" الابن، وأخيرًا ضحية "دراما" لم تحترم أوجاعه.
وهو الآن يصرخ: أين؟

تم نسخ الرابط