رئيس مجلس الإدارة
رضا سالم
رئيس التحرير
نصر نعيم

طقس غير مستقر يربك رؤية هلال العيد.. هل تحجب السحب موعد الفطر في مصر؟

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

في مشهد يترقبه الملايين بشغف كل عام، تتجه أنظار المسلمين في مختلف أنحاء مصر، مساء اليوم الخميس 19 مارس 2026، صوب السماء، انتظارًا للحظة إعلان ميلاد هلال شهر شوال، إيذانًا بانتهاء شهر رمضان المبارك واستقبال أول أيام عيد الفطر. 
إلا أن هذا الترقب هذا العام يأتي وسط ظروف جوية غير مستقرة، قد تلقي بظلالها على إمكانية رؤية الهلال، وتفتح الباب أمام تساؤلات واسعة حول موعد العيد: هل سيكون الجمعة أم السبت؟

ترقب شعبي واسع وسط تحديات مناخية

مع اقتراب غروب شمس اليوم، تتصاعد حالة من الترقب بين المواطنين، حيث تمثل رؤية الهلال لحظة فاصلة تُبنى عليها شعائر دينية واجتماعية مهمة.
غير أن هذا الترقب يتزامن مع تحذيرات صادرة عن الهيئة العامة للأرصاد الجوية، التي أكدت استمرار حالة من عدم الاستقرار في الأحوال الجوية على أغلب أنحاء الجمهورية.

وتُعد هذه الظروف تحديًا حقيقيًا أمام لجان الرصد الشرعي والفلكي، التي تنتشر في عدد من المحافظات لرصد الهلال بالعين المجردة وباستخدام الأجهزة الفلكية الحديثة، في محاولة لحسم بداية شهر شوال وفق الضوابط الشرعية المعتمدة.

أمطار متفرقة وسحب كثيفة تعكر صفو السماء

تشير التوقعات الجوية إلى فرص سقوط أمطار خفيفة على مناطق متفرقة من البلاد، تشمل القاهرة الكبرى ومدن القناة وشمال الصعيد، وقد تصل شدتها إلى متوسطة في بعض الفترات، بنسبة حدوث تقارب 30%.

هذه الأمطار، إلى جانب تكوّن السحب الكثيفة، قد تؤدي إلى حجب السماء جزئيًا أو كليًا في بعض المناطق، ما يقلل من فرص رؤية الهلال بوضوح، خاصة خلال الدقائق الحرجة التي تلي غروب الشمس، وهي الفترة الأساسية لرصد الهلال.

رياح نشطة وأتربة تقلل مدى الرؤية

ولم تقتصر التحديات على الأمطار والسحب فقط، بل تمتد إلى نشاط ملحوظ في حركة الرياح، حيث تتراوح سرعتها بين 30 و50 كيلومترًا في الساعة، ما يؤدي إلى إثارة الرمال والأتربة في عدة مناطق، لا سيما في شمال وجنوب الصعيد، والصحراء الغربية، ومحافظة البحر الأحمر.

وتؤدي هذه الأتربة إلى تراجع مستوى الرؤية الأفقية، وهو عامل حاسم في عمليات الرصد، سواء بالعين المجردة أو عبر التلسكوبات، ما يزيد من صعوبة التأكد من ظهور الهلال في بعض المواقع.

هل تُحسم الرؤية أم تؤجل؟

يرى خبراء الأرصاد والفلك أن تزامن رصد الهلال مع هذه الظروف الجوية المعقدة، التي تشمل سحبًا كثيفة وأمطارًا ورياحًا محملة بالأتربة، قد يؤدي إلى صعوبة أو حتى تعذر الرؤية في عدد من المناطق، خاصة المفتوحة منها.

ومع ذلك، لا يعني ذلك بالضرورة استحالة الرؤية في جميع أنحاء البلاد، إذ قد تتوافر فرص أفضل في بعض المناطق التي تشهد تحسنًا نسبيًا في الأحوال الجوية، وهو ما يجعل عملية الرصد شاملة وموزعة جغرافيًا لضمان دقة القرار.

الكلمة الأخيرة للجهات الشرعية

في نهاية المطاف، تبقى الكلمة الفصل في تحديد موعد أول أيام عيد الفطر لدار الإفتاء المصرية، التي تعتمد على لجانها الشرعية المنتشرة في مختلف المحافظات، حيث تجمع بين الرؤية البصرية الدقيقة والحسابات الفلكية الحديثة.

 

 

تم نسخ الرابط