الإفتاء: يجوز تبادل زكاة الفطر بين الفقراء بشرط تحقق الوصف واستحقاقها
أجاب الدكتور نظير عياد، مفتي الجمهورية، على سؤال ورد إليه حول مدى جواز تبادل زكاة الفطر بين الفقراء، بحيث يأخذ فقير زكاة الفطر من شخص ما ثم يقوم بإعادتها لنفس الفقير الذي دفعها له في البداية.
وأوضح المفتي، عبر الموقع الرسمي لدار الإفتاء، أنه لا مانع شرعًا من تبادل العطاء والأخذ في زكاة الفطر بين المستحقين، بشرط تحقق وصف مصارف الزكاة في المعطي والمتلقي، وأن يكون أي رجوع للزكاة بسبب جديد، مثل استمرار الفقر أو أسباب أخرى لاستحقاق الزكاة، وليس باتفاق مسبق على إعادة ما أُخرج سابقًا.
وتطرق المفتي إلى حكم زكاة الفطر وأهداف مشروعيتها، موضحًا أنها واجبة على كل مسلم، وقد شرعت لتطهير الصائم من اللغو والرفث، وجبر نقص ثواب الصيام، وللرعاية الاجتماعية للفقراء والمساكين وإغنائهم عن السؤال في يوم العيد وإدخال السرور عليهم. واستشهد المفتي بحديث ابن عباس رضي الله عنهما: «فَرَضَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ زَكَاةَ الْفِطْرِ طُهْرَةً لِلصَّائِمِ مِنَ اللَّغْوِ وَالرَّفَثِ»، وهو مروي في سنن أبي داود وابن ماجه والبيهقي.
كما أشار المفتي إلى قول العلامة بدر الدين العيني في "شرح سنن أبي داود"، بأن صدقة الفطر واجبة، وهو ما استدل عليه جمهور العلماء كدليل على وجوبها وضرورة الالتزام بها.

