عضو بالشيوخ: أزمة الأسمدة في التوزيع لا الإنتاج.. و«كارت الفلاح» الحل لضبط المنظومة
أكد الدكتور جمال أبو الفتوح، وكيل لجنة الزراعة والري بمجلس الشيوخ، أن ملف توزيع الأسمدة المدعومة يمثل أولوية قصوى في المرحلة الحالية، باعتباره أحد الركائز الأساسية لزيادة الإنتاجية الزراعية بنسبة تتراوح بين 15% و25% وتعزيز منظومة الأمن الغذائي القومي، مشدداً على ضرورة تشديد الرقابة على عمليات تداول الأسمدة بدءاً من المصانع وحتى وصولها إلى المزارعين، لضمان وصول الدعم إلى مستحقيه الحقيقيين ومنع تسربه إلى السوق السوداء التي تنشط نتيجة الفجوة السعرية بين السماد المدعوم والأسعار في السوق الحرة.
أزمة الأسمدة
وأوضح "أبو الفتوح"، أن الأزمة القائمة لا ترتبط بنقص الإنتاج، وإنما تكمن في آليات التوزيع وعدالة وصول الحصص للمزارعين، لافتاً إلى أن مصر تنتج أكثر من 20 مليون طن من الأسمدة سنوياً، في حين لا يتجاوز حجم الاستهلاك المحلي نحو 10 ملايين طن، وهو ما يؤكد أن الخلل الحقيقي يتمثل في إدارة المنظومة وتوزيع الحصص، محذرا من ظاهرة التلاعب في تسجيل نوع المحصول للحصول على كميات أكبر من الاستحقاق الفعلي، وهو ما يؤدي إلى تشويه دقة البيانات الزراعية ويعرقل عملية التخطيط السليم للقطاع.
وأشار وكيل لجنة الزراعة والري بالشيوخ، إلى أن إحكام السيطرة على منظومة الأسمدة يتطلب وجود رقابة ميدانية فعالة داخل القرى والجمعيات الزراعية، مع سرعة الاستجابة لشكاوى المزارعين والتعامل الفوري معها، فضلاً عن مراجعة آليات صرف الحصص وفق الضوابط المعتمدة، مؤكداً أن اللجنة تتابع عن كثب سير عملية التوزيع لضمان العدالة ومنع أي تلاعب بالأسعار أو الكميات، خاصة مع توجه الدولة نحو التوسع في ميكنة الخدمات الزراعية وتطبيق أنظمة التتبع الإلكتروني التي تتيح مراقبة حركة الأسمدة ومنع تسربها إلى قنوات غير شرعية.
وطالب الدكتور جمال أبو الفتوح، بضرورة الحفاظ على منظومة «كارت الفلاح» والتوسع في تطبيقها باعتبارها الأداة الأكثر فاعلية لضبط منظومة توزيع الأسمدة في مصر، موضحاً أن الاستخدام الرشيد لهذه المدخلات لا يسهم فقط في تحسين خصوبة التربة ورفع الإنتاجية، بل يساهم أيضاً في ترشيد استهلاك المياه وتقليل الفاقد، وهو ما يتطلب تكاتف الجهود الرقابية والتشريعية لضمان استقرار السوق الزراعي وتوفير مستلزمات الإنتاج لصغار المزارعين بأسعار عادلة، بما يدعم استدامة القطاع الزراعي وقدرته على مواجهة التحديات الاقتصادية الراهنة.
